نضال أبو زيد: ضربات إسرائيل للمواقع النووية يأتي لقياس رد الفعل الإيراني
قال العقيد الركن نضال أبو زيد، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع مثل أراك وأردكان المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، جاءت في إطار اختبار رد الفعل الإيراني أكثر من كونها مجرد عمليات تدمير تقليدية.
وأوضح أن هذه الاستهدافات تهدف إلى كشف ما تبقى من قدرات إيران العسكرية، خاصة تلك التي لم تتمكن أجهزة الرصد والاستخبارات الإسرائيلية من تقييمها بدقة، من خلال مراقبة طبيعة الرد الإيراني على الأرض.
رد إيراني أولي يركز على التشتيت والاستنزاف
وأضاف أبو زيد، خلال لقاء على فضائية الجزيرة، أن الرد الإيراني، الذي شمل استهداف مناطق في وسط إسرائيل وصولًا إلى محيط تل أبيب، لا يمكن اعتباره ردًا مكافئًا، بل يندرج ضمن مرحلة أولية تهدف إلى تشتيت منظومات الدفاع الجوي.
وأكد أن استخدام صواريخ انشطارية في هذه الهجمات يعكس محاولة واضحة لاستنزاف الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية، تمهيدًا لتنفيذ ضربات أكثر دقة وتأثيرًا في مراحل لاحقة.
ديمونا والنقب أهداف محتملة
ولفت الخبير العسكري، إلى أن المؤشرات الميدانية ترجح توجه إيران نحو استهداف مناطق أكثر حساسية، خاصة في الجنوب الإسرائيلي مثل النقب ومنشأة ديمونا.
وتابع أن الهجمات الأخيرة قد تكون بمثابة تمهيد ناري يسبق ضربات مركزة، بعد استنزاف جزء من قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي واختبار فعاليته في التصدي للهجمات المركبة.
الضربات الإسرائيلية تتجاوز الخطوط الحمراء
ووضح أن استهداف مواقع مثل أراك، المرتبطة بمشروع الماء الثقيل، وأردكان، المرتبطة بسلسلة إنتاج المواد الأولية النووية، يمثل تجاوزًا واضحًا للخطوط التي تم الحديث عنها سابقًا بعدم استهداف منشآت الطاقة.
وأشار إلى أن هذه المواقع تُعد أهدافًا عالية القيمة ومراكز ثقل استراتيجية بالنسبة لإيران، ما يفسر ارتفاع حدة الخطاب الإيراني عقب هذه الضربات.
مشهد مفتوح على تصعيد أكبر
وفي ختام حديثه، أكد العقيد الركن نضال أبو زيد، الخبير العسكري والاستراتيجي، على أن ما يحدث حاليًا يمثل مرحلة تمهيدية في مسار التصعيد، وليس ذروته، مشيرًا إلى أن الساعات المقبلة قد تحمل تطورات أكثر خطورة، كما أن طبيعة الردود المتبادلة حتى الآن توحي بأن الطرفين لا يزالان في مرحلة جس النبض، ما ينذر بتصعيد أوسع قد يشمل أهدافًا أكثر حساسية في كلا الجانبين.

