صندوق النقد: مصر تسدد 12 مليار دولار من الديون الخارجية بنهاية يونيو
كشفت تقارير المراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج، الصادرة عن صندوق النقد الدولي ، عن حجم الالتزامات الدولية على مصر المقرر الانتهاء من سدادها بنهاية العام المالي 2025/2026، موضحة أن إجمالي خدمة الدين الخارجي، والتي تشمل الأقساط والفوائد، تبلغ نحو 12 مليار دولار.
خريطة توزيع السدادات والجهات الدائنة الدولية
يتوزع عبء المديونية الخارجية للعام المالي الجديد على عدة جهات رئيسية، حيث تتصدر المؤسسات متعددة الأطراف (مثل البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية) القائمة بمطالبات تصل إلى 8 مليار دولار، ومن المقرر سداد نحو 3.6 مليار دولار لصندوق النقد الدولي، وهي الفترة التي تمثل ذروة خدمة الدين المستحق للصندوق، كما تشمل الالتزامات سداد 5.9 مليار دولار لمستثمري القطاع الخاص في الأسواق العالمية من حملة السندات والصكوك، بالإضافة إلى 0.4 مليار دولار لدائنين ثنائيين رسميين.
استراتيجية تمويل الفجوة وتقليص ضغوط المديونية
حددت وثائق صندوق النقد الاحتياجات التمويلية الخارجية اللازمة للوفاء بمستهدفات الاحتياطيات الدولية بنحو 13 مليار دولار، ولتأمين هذه المبالغ وتقليل ضغوط الدين، لفت الصندوق إلة أن الحكومة تتبع استراتيجية تعتمد على تخصيص 50% على الأقل من عوائد الخصخصة لخفض الدين العام مباشرة، مع توجيه كامل حصيلة الصفقات الكبرى مثل صفقة قطر في علم الروم البالغة 3.5 مليار دولار، لخفض مديونية الموازنة العامة، والبدء في عمليات مبادلة الديون المحلية بحصص ملكية في أصول سيادية مدعومة بالأراضي.
المسار النزولي للدين العام ومستهدفات يونيو 2027
رغم ضخامة المبالغ المقرر سدادها، تشير التقارير إلى نجاح الدولة في وضع إجمالي الدين العام على مسار نزولي واضح، حيث انخفضت النسبة من 96% من الناتج المحلي في يونيو 2023 لتصل إلى نحو 84% في يونيو 2025.
وتستهدف الحكومة استكمال هذا المسار للوصول بالمديونية إلى أقل من 80% بحلول يونيو 2027، مما يعزز من مرونة الاقتصاد المصري أمام التقلبات العالمية.