رواية «وعد العمر» «لعيسى بيومي» رحلة إنسانية تبحث عن معنى الوعد والمصير
صدرت حديثًا رواية «وعد العمر» للكاتب والمفكر المصري المهندس عيسى بيومي، المقيم في مدينة هامبورج الألمانية، لتقدم عملًا أدبيًا جديدًا يقترب من أعماق النفس الإنسانية، ويطرح تساؤلات وجودية حول تأثير القرارات الصغيرة في تشكيل مصائر البشر.
رواية وعد العمر لعيسى بيومي
وجاء على ظهر الغلاف؛ أحست فايزة بوجود ذلك الشيء في ذاتها وهي لم تزل طفلة لكنها لم تفهمه ولم تلتفت إليه، وكبر معها حين كبرت فالتفتت إليه كما التفتت إلى كل شيء نما فيها ورأته يتغير ويتبدل في عالمها الخاص، لكن من حولها لم يروا سوى علامات النمو الظاهر وأعجبهم ما يرونه فلم يلتفتوا لسواه.
بدا لمن يعلم أن الأقدار تحمي هذا الشيء الدفين بتلك الأشياء الظاهرة التي تشغل العين ويخفق لها القلب للوهلة الأولى. فلو كانت دميمة لبحث الناظر عن شيء في ذاتها واقترب خطوة من سر حياتها، لكن جمالها أسر النظر. ولم تكتف الأقدار وكأنها تحمى فيها شيئًا عزيزا نادرًا فوضعت فيها تلك النفس القوية الأبية حتى تمنع المتأملين لها من الوصول إليها، فتشغلهم بنفسها إذا تخطوا حاجز جمالها الفريد.
قالت لنفسها في لحظة: لا بد أن الله خلقني الأمر ما، واستقرت لهذا المعنى معبراً عن ذلك الخبء لكي تستريح كلما فاض بها حزنها دون سبب معروف.
رواية ميراث العهد
كما صدر له أيضا رواية ميراث العهد تدور أحداث الرواية حول عرض مالي مغر يُقدم لشراء أرض تحمل تاريخ عائلة كاملة، لتتحول الصفقة المحتملة إلى معركة أخلاقية وإنسانية بين وصية الأجداد التي ترى في الأرض عهدًا لا يمس، وطموح الأبناء الذين يبحثون عن خلاص فردي يفرضه الواقع الاقتصادي الضاغط.
وتطرح الرواية معالجة إنسانية واجتماعية عميقة لصراع الأجيال داخل قرية مصرية، في لحظة فاصلة يصبح فيها بيع الأرض اختبارًا حقيقيًا للهوية والانتماء.
وتكشف الرواية كيف يتسلل المال إلى منظومة القيم، ويعيد تعريف مفهوم المستقبل بوصفه مكسبًا آنيًا منزوع الذاكرة، في صراع حاد بين جيلٍ تشكّل بالطين وارتبط بالأرض، وجيلٍ آخر بات يرى فيها عبئًا قابلًا للبيع.
ميراث العهد
رواية ميراث العهد نص اجتماعي عالي التوتر، يشتبك مع أسئلة الهوية والانتماء وسقوط الموروث تحت ضغط التحولات الاقتصادية، ويقدّم رؤية نقدية دقيقة لتحولات الريف المصري في زمن تتغير فيه الأولويات وتتصادم القيم.