ساعة لعب تحولت لساعات هجر.. قصة خلع بسبب الإدمان الإلكتروني
داخل أروقة محكمة أسرة المطرية، وقفت الشابة «ع. ك» 24 عامًا مجرد خلاف زوجي عابر، بل حكاية من نوع جديد، بطلها ليس العنف أو الخيانة، وإنما “إدمان من نوع آخر” سرق زوجًا من بيته وأبًا من طفلته.
تروي الزوجة قصتها مع زوجها «ص. م» (28 عامًا)، مهندس مدني، بدأت حياتهما قبل ثلاث سنوات بحلم بسيط وأسرة صغيرة، توجت بطفلة لم تتجاوز عامها الثاني، لكن الهدوء لم يدم طويلًا إذ بدأت الخلافات تتسلل إلى حياتهما تدريجيًا، حتى تحولت إلى صدامات يومية بسبب عادة غريبة سيطرت على الزوج.
من مهندس ناجح إلى أسير شاشة.. نهاية زواج داخل محكمة أسرة المطرية
لم يكن الزوج مدمن مخدرات أو كحول، بل كان أسير شاشة، غارقًا في عالم الألعاب الإلكترونية و”البلاي ستيشن”، يقضي ساعات طويلة منعزلًا داخل غرفته، فور عودته من العمل. يغلق الباب خلفه، ويترك زوجته وطفلته في انتظار لا ينتهي.
قالت الزوجة: “كان يطلب مني الانتظار ساعة واحدة فقط حتى ينهي اللعب، لكن الساعة كانت تمتد لساعات، حتى يغلبه النوم وهو ممسك بذراع التحكم، وكأننا غير موجودين في حياته”.
حاولت الزوجة مرارًا إنقاذ ما تبقى من العلاقة، سعت إلى إبعاده عن هذا الإدمان، واستجابت لوعوده المتكررة بالتغيير، لكنه كان يعود في كل مرة إلى نفس الدائرة، غير عابئ بأسرة تنهار تدريجيًا.
طفلة ضحية البلاي ستيشن.. وأم تلجأ للقضاء لإنهاء المعاناة
ومع تفاقم الأزمة، لم يقتصرالأمرعلى إهماله لزوجته وطفلته، بل امتد تأثير هذا الإدمان إلى عمله، ما زاد من حدة التوتر داخل المنزل، ودفع الزوجة إلى اتخاذ قرارها الأخير.
لم تجد «ع. ك» أمامها سوى اللجوء إلى القضاء، فأقامت دعوى خلع أمام محكمة أسرة المطرية، التي قررت تأجيل الدعوى لمدة شهر، في فرصة أخيرة لعل الزوج يراجع نفسه ويعيد ترتيب أولوياته.
لكن، وكأن الفرصة جاءت بنتيجة عكسية، إذ ازداد الزوج غرقًا في عالمه الافتراضي، مفضلًا شاشة اللعب على أسرته الصغيرة، ليحسم بذلك مصير حياته الزوجية بيده.
وأمام إصرار الزوجة على موقفها، أسدلت الستار على قصة زواج انتهت ليس بخيانة أو عنف، بل بـ”إدمان إلكتروني”، تاركة زوجها وحيدًا بين جدران غرفته، وأسيرًا لألعابه.
