رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حصيلة دامية.. مقتل 1500 مدني في الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يواجه المدنيون في إيران واقعا مأساويا مع تصاعد حدة العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتسببت الهجمات في سقوط مئات الضحايا وتدمير مرافق حيوية، وسط اتهامات متزايدة بتجاوز القوانين الدولية واستهداف تجمعات مدنية في قلب العاصمة طهران ومدن الجنوب. بحسب بيانات حقوقية حديثة.

وقالت مجموعة من منظمات حقوق الإنسان في تقرير صدر يوم الجمعة إن ما يقرب من 1500 مدني إيراني قتلوا في عشرات الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت المدارس والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية غير العسكرية منذ بدء الحرب الإيرانية الشهر الماضي. بحسب ما نقلته صحيفة واشنطن بوست.

وسجل الباحثون 1443 قتيلا مدنيا، بينهم 217 طفلا على الأقل، منذ بدء الأعمال العدائية في 28 فبراير وحتى يوم الاثنين، وفقا للتقرير الذي وصف هذه الأرقام بأنها أدنى تقديرات مؤكدة يتوقع ارتفاعها مع استمرار عمليات التقييم والغارات الجوية.

كما لم تحدد هذه النتائج، التي تبدو أنها أشمل التقديرات حتى الآن للخسائر المدنية المتزايدة في الحرب، ما إذا كانت القوات الأمريكية أو الإسرائيلية هي المسؤولة عن تنفيذ كل غارة من الغارات المذكورة.

واتهم النقاد إسرائيل بتجاهل القوانين الدولية التي تهدف إلى حماية المدنيين في مناطق الحرب، ولا سيما في غزة ولبنان، حيث أفادت التقارير بمقتل عشرات الآلاف في خضم حملتها لتدمير الخصوم المدعومين من إيران.

وقالت سكايلر تومسون، نائبة مدير منظمة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، إن الأطفال يقتلون في المدارس، والرجال يموتون عند نقاط التفتيش أثناء محاولتهم نقل عائلاتهم، فيما تقتل النساء أثناء انتظارهن في طوابير الخبز، ويقتل المسعفون أثناء استجابتهم لحالات الطوارئ.

وأضافت أن أنماط الأذى هذه تثير مخاوف قانونية جدية بشأن سير الأعمال العدائية وتستدعي المساءلة.

12 هجمة منفصلة

كما أفاد تقرير صادر عن منظمة «إير وورز» بأن ما لا يقل عن 12 هجمة منفصلة في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من عشرة مدنيين في كل هجمة.

وذكر التقرير أن إحدى الهجمات التي استهدفت صالة رياضية في جنوب إيران في 28 فبراير أسفرت عن مقتل 21 مدنيا وإصابة 110 آخرين.

وبينما لم يتضح من التقرير ما إذا كانت إسرائيل أو الولايات المتحدة هي من نفذت تلك الضربة، فقد صرح مسؤولون في البنتاغون بأن القوات الأمريكية ركزت في بداية الحرب على تدمير أهداف عسكرية في جنوب إيران.

وبحسب التقرير، فإن معظم الهجمات المسجلة التي أسفرت عن مقتل مدنيين وقعت في طهران وحولها.

 

400 غارة جوية

وكان يوم 9 مارس الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين حتى الآن، حيث شهد 400 غارة جوية ومقتل 262 مدنيا، وفقا للتقرير. وفي ذلك اليوم أسفرت غارة جوية على مبنى سكني في شرق طهران عن مقتل 20 شخصا، بينهم طفل، بحسب التقرير.

هجوم استباقي

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح السبت 28 فبراير شن هجوم مشترك واسع على إيران، استهدف برامجها الصاروخية والنووية، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ على إسرائيل وعلى القواعد الأمريكية في المنطقة.

وأعلن مكتب وزارة الدفاع الإسرائيلي أن الهجوم جاء في إطار عملية استباقية تهدف إلى إزالة التهديدات المباشرة التي تواجه البلاد، مشيرا إلى تقديرات تشير لاحتمال تعرض إسرائيل لهجوم صاروخي وطائرات مسيرة، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات طارئة على مستوى البلاد.

وفي هذا الإطار، أصدر وزير الدفاع يسرائيل كاتس قرارا بفرض حالة طوارئ خاصة في جميع أنحاء إسرائيل، داعيا السكان إلى الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية والبقاء في المناطق المحمية تحسبا لأي تطورات أمنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء