هارلي ليبمان: تصريحات واشنطن تعكس حالة تفاؤل حذر بالمفاوضات مع إيران|فيديو
قال هارلي ليبمان الخبير في السياسة الخارجية الأمريكية، أن التصريحات الأخيرة الصادرة من واشنطن تعكس حالة من التناقض بين التفاؤل والحذر، في ظل حديث عن إمكانية عقد لقاءات إيرانية أمريكية خلال أيام، مقابل غموض واضح بشأن من يدير القرار داخل إيران.
وأوضح أن هناك مفاوضات غير معلنة تجري عبر قنوات خلفية، إلا أن غياب شخصيات قيادية مؤثرة عن المشهد يزيد من صعوبة تحديد الطرف المخول بالتفاوض، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق سريع رغم المؤشرات الإيجابية.
استراتيجية أمريكية لإعادة صياغة المشهد الإيراني
وأضاف ليبمان، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن هذا الغموض قد يكون جزءًا من استراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى فرض واقع جديد داخل إيران، عبر الجمع بين الضغط العسكري والتحرك السياسي لإنتاج مخرج تفاوضي مختلف.
وأكد أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستند إلى ثلاثة محددات رئيسية في التعامل مع طهران، تشمل الحد من النفوذ الإقليمي، وكبح البرنامج الصاروخي، ومنع إعادة بناء البرنامج النووي، وهي شروط تُعد أساس أي اتفاق محتمل.
دور جي دي فانس بين المرونة والتشدد
ولفت إلى أن دخول نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على خط المفاوضات قد يغير من طبيعة الحوار، نظرًا لمواقفه التي تجمع بين التحفظ على الحرب والانفتاح على التفاوض.
وبين أن فانس قد يكون مقبولًا نسبيًا لدى الجانب الإيراني، لكنه في الوقت ذاته يؤمن باستخدام القوة إذا لزم الأمر، ما يجعله شخصية مزدوجة التأثير يمكن أن تدفع نحو اتفاق أو تصعيد بحسب تطورات الميدان.
الشكوك الأمريكية تتزايد تجاه نوايا طهران
ووضح أن هناك تيارًا متصاعدًا داخل الإدارة الأمريكية يرى أن إيران لا يمكن الوثوق بها، خاصة في ظل سياساتها الإقليمية وهجماتها التي تطال حتى دولًا لا تُعد خصومًا مباشرين لها.
كما أشار إلى أن هذه القناعة تعزز التوجه نحو البحث عن حل طويل الأمد، بدلًا من الاكتفاء باتفاقات مؤقتة قد تمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب قدراتها العسكرية والنووية.
مضيق هرمز والخيار البري بين الردع والتصعيد
وفي ختام حديثه، أشار هارلي ليبمان الخبير في السياسة الخارجية الأمريكية، إلى أن مسألة تأمين الملاحة في مضيق هرمز تظل أولوية استراتيجية للولايات المتحدة، نظرًا لأهميته الحيوية للتجارة العالمية.
وأوضح أن نشر قوات برية قد يظل خيارًا مطروحًا لتأمين هذا الممر، خاصة في مناطق مثل جزيرة خرج، لكنه حذر من أن أي تصعيد بري واسع قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، مؤكدًا أن العالم لن يقبل باستمرار ما وصفه بمحاولات ابتزاز الملاحة الدولية.

