إيران تطلق صواريخ على ديمونا وإسرائيل تسجل قتيلا و3 جرحى بوسط البلاد
في تصعيد جديد للتوتر بين طهران وتل أبيب، أطلقت إيران مساء اليوم رشقات صاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مستهدفة بشكل خاص مدينة ديمونا الاستراتيجية، إلى جانب مناطق واسعة في جنوب البلاد.
وأفادت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية بتفعيل صفارات الإنذار في صحراء النقب ومدينة بئر السبع وعسقلان وعراد، وسط رصد وصول صواريخ باليستية انطلقت من العمق الإيراني، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
تنفيذ هجمات صاروخية في وسط وجنوب إسرائيل
التلفزيون الإيراني بدوره أكد بدء "موجة جديدة من القصف الصاروخي على الأراضي المحتلة"، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات صاروخية على أهداف في وسط وجنوب إسرائيل، مشيرا إلى استهداف ديمونا مجددا.
وأوضح الحرس أن صواريخ "عماد" و"قدر" المتطورة، بالإضافة إلى طائرات مسيرة انتحارية، أصابت أهدافا في إيلات وديمونا وحتى شمال تل أبيب، وفق بيان نشرته وكالة "تسنيم" الإيرانية.

اتساع نطاق الأضرار في منطقة الوسط
في الجانب الإسرائيلي، جددت الشرطة تحذيراتها الصارمة للمواطنين بضرورة الابتعاد عن مناطق سقوط الصواريخ، خشية وجود شظايا متفجرة تشكل خطورة على المدنيين.
وأعلنت أجهزة الإسعاف أن شظايا صاروخ عنقودي أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخرين، بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة طالت مبان ومركبات في تل أبيب ورمات غان وغفعاتيم، لتكشف عن اتساع نطاق الأضرار في منطقة الوسط.
استمرار تبادل الضربات بين الجانبين
ويأتي هذا الهجوم بعد غارات إسرائيلية على منشآت نووية إيرانية في يزد وأماكن أخرى، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف منشأتي أردكان وأراك النوويتين. هذا التصعيد الأخير يعكس استمرار تبادل الضربات بين الجانبين في عدة جبهات خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد مواجهة عسكرية واسعة بين إيران وإسرائيل.

الهجمات تتناقض تماما مع المهلة الدبلوماسية
من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الجمعة، أن إسرائيل نفذت سلسلة هجمات على بنى تحتية حيوية داخل إيران، شملت اثنين من أكبر مصانع الصلب ومحطة كهرباء رئيسية، بالإضافة إلى مواقع نووية مدنية. وأوضح عراقجي أن الهجمات جاءت "بالتنسيق مع الولايات المتحدة"، في إشارة إلى التعاون بين البلدين في هذه العمليات.
وفي تصريح نشره عبر منصة "إكس"، شدد الوزير الإيراني على أن هذه الهجمات تتناقض تماما مع المهلة الدبلوماسية التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتسوية الخلافات عبر الحوار والتفاوض، معتبرًا أن هذا التصعيد يمثل خرقا للجهود الرامية إلى تخفيف التوترات في المنطقة.

