باحث دولي: تصعيد أمريكا في الشرق الأوسط يعكس غياب استراتيجية واضحة
أكد الدكتور طارق عبود، الباحث في العلاقات الدولية، أن قرار الولايات المتحدة إرسال عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط يأتي في سياق الحرب المستمرة مع إيران، حيث يتبادل الطرفان القصف دون تحقيق أهداف حاسمة.
وأوضح عبود، خلال مداخلة في قناة "إكسترا لايف"، أن هذه الخطوة قد تهدف إلى كسر الجمود العسكري عبر عملية برية، لكنها تحمل محاذير كبيرة نظرًا للتكاليف البشرية والمالية المرتفعة التي قد تترتب عليها.
انقسام داخل الإدارة الأمريكية حول التدخل البري
وأشار عبود، إلى وجود انقسام داخل الإدارة الأمريكية نفسها، حيث يعارض بعض المسؤولين البارزين مثل نائب الرئيس جي دي فانس و الجنرال دان كين الانخراط في حرب برية، محذرين من تكرار تجربة العراق وأفغانستان.
في المقابل، هناك أصوات داعمة للتصعيد في الصراع، مما يعكس تباينًا في الآراء داخل البيت الأبيض حول كيفية إدارة الحرب مع إيران.
تصريحات ترامب تعكس غياب استراتيجية واضحة
وتطرق عبود، إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتضاربة حول المهل الزمنية و المفاوضات، مؤكدًا أن هذه التصريحات تعكس غياب استراتيجية واضحة واصفًا إياها بـ "المراهقة الاستراتيجية".
ولفت إلى أن غياب التنسيق الدبلوماسي قد يعقد الموقف ويزيد من التوترات في المنطقة.
مقاومة إيرانية متوقعة للكلفة العالية للتدخل البري
وحذر عبود، من أن أي تدخل بري أمريكي في إيران سيواجه مقاومة شرسة من القوات الإيرانية، التي تعتبر الدفاع عن أرضها قضية عقائدية.
وأوضح أن هذا سيتسبب في زيادة الكلفة العسكرية والسياسية على الولايات المتحدة، مما يضاعف التحديات في حال التصعيد العسكري.
الانقسام الأمريكي الداخلي وتأثير اللوبيات على السياسة الخارجية
وأشار عبود، إلى أن الداخل الأمريكي يشهد أيضًا انقسامًا حول الحروب الخارجية، حيث يعارض جزء كبير من الرأي العام الأمريكي التدخل العسكري في الخارج.
وفي المقابل، هناك دعم جزئي من بعض أعضاء الكونغرس للتصعيد العسكري، بفعل تأثير اللوبيات التي تسعى إلى زيادة الضغط على إيران.
تصعيد أمريكي في ظل حالة من عدم اليقين
وفي ختام حديثة، أوضح عبود، أن التصعيد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وخصوصًا في إيران، يعكس حالة من عدم اليقين في السياسة الأمريكية. وأكد أن أي خطوة عسكرية إضافية ستكون محفوفة بالمخاطر نظرًا لتكاليفها البشرية والسياسية المرتفعة، وأن استمرار الانقسام الداخلي حول هذه السياسة قد يؤدي إلى تعقيد الأوضاع أكثر.