جون سويت: مفاوضات أمريكا مع إيران غامضة في ظل انقسامات القيادة الإيرانية
قال جون سويت، الخبير في شؤون الأمن القومي الأمريكي، إن المفاوضات التي تتحدث عنها إدارة الرئيس دونالد ترامب مع إيران تبدو "جدية" من وجهة نظر ترامب، إلا أن سويت أشار إلى أنه لا أحد يعلم على وجه الدقة من هو الطرف الإيراني الذي يتم التفاوض معه.
وقال سويت، خلال مداخلة له على قناة "القاهرة الإخبارية"، إن المفاوضات تتسم بالغموض وعدم الوضوح، خاصة في ظل الأوضاع المعقدة التي تمر بها إيران بعد مقتل عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني.
تعقيدات القيادة الإيرانية بعد مقتل القادة
وأضاف الخبير في شؤون الأمن القومي الأمريكي، أن الوضع في إيران أصبح أكثر تعقيدًا بعد مقتل عدد من القادة العسكريين في الحرس الثوري الإيراني، مما يزيد من صعوبة تحديد الجهة التي تملك سلطة اتخاذ القرار بشأن وقف الأعمال العدائية.
وأوضح أن هناك انقسامات بين الجانب العسكري والجانب السياسي داخل إيران، وهو ما قد يؤدي إما إلى مزيد من الانهيار الحكومي أو استمرار حالة الغموض بشأن القيادة الفعلية التي تتولى زمام الأمور في الدولة.
انقسامات بين العسكريين والسياسيين في إيران
وأشار سويت، إلى أن الانقسامات داخل إيران تشمل صراعًا مستمرًا بين العسكريين الذين يتسمون بالسلطة القوية والهيمنة على القرار السياسي وبين السياسيين الذين قد يسعون إلى تسوية مع القوى الدولية.
لافتأً إلي أن هذه الصراعات تزيد من تعقيد المفاوضات ولا تجعل هناك صورة واضحة عن الشخص أو الجهة التي يمكنها اتخاذ قرارات حاسمة، مثل وقف الأعمال العدائية أو إجراء مفاوضات فعلية مع الولايات المتحدة.
وساطة باكستانية قناة غير مباشرة للمفاوضات
وأوضح سويت، أن المفاوضات بين واشنطن و طهران لا تجري مباشرة، بل تتم عبر وساطة باكستانية، وهو ما يعكس مدى التعقيد والاحتراز الذي يحيط بهذه المفاوضات.
وأضاف أن الوساطة الباكستانية قد تكون وسيلة لإيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين، خاصة أن إيران لا تزال تشعر بأن التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة قد يضر بمصالحها الاستراتيجية ويعزز من نفوذ الحرس الثوري داخل إيران.
الحرس الثوري الإيراني مسيطر ولا رغبة في التفاوض
وأشار سويت، إلى أن الحرس الثوري الإيراني يبدو المسيطر الفعلي على الحكومة الإيرانية في الوقت الراهن، وهو لا يظهر أي رغبة حقيقية في التفاوض مع الولايات المتحدة أو التخلي عن سلطته.
لافتاً إلي أن هذا الوضع يعكس الصعوبات التي تواجهها إيران في اتخاذ قرار موحد بشأن المفاوضات مع القوى الكبرى، وهو ما يزيد من تعقيد الجهود الدولية الرامية إلى حل الأزمات القائمة.
التحديات المستقبلية
واختتم سويت، حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع إيران في ظل هذه الانقسامات الداخلية، حيث يصعب تحديد الطرف الإيراني الفعلي القادر على اتخاذ القرار النهائي، موضحاً أن هذا الوضع يطيل أمد المفاوضات ويجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق حقيقي بين الطرفين.