البنك المركزي ينهي تقييم «الأهلي ومصر» وخطة عاجلة لإصلاح إدارة المخاطر
كشفت وثائق مراجعة صندوق النقد الدولي عن إتمام عملية التقييم المستقل والدراسات التشخيصية الشاملة التي خضع لها أكبر بنكين حكوميين في مصر، البنك الأهلي وبنك مصر.
ووفقاً لتقارير الصندوق، استهدفت هذه الدراسات فحص السياسات والإجراءات وضوابط الرقابة الداخلية، في خطوة جوهرية تهدف لتعزيز الحوكمة وضمان استقرار النظام المالي المصري وزيادة قدرته على المنافسة العادلة.
شركات دولية تنهي تشخيص فجوات "الأهلي ومصر" بطلب من البنك المركزي
أظهرت بيانات الصندوق أن شركات دولية متخصصة سلمت المسودات النهائية للدراسات، حيث اكتمل تقييم البنك الأهلي في ديسمبر 2025، وتبعه بنك مصر في فبراير 2026. ويهدف هذا التحرك، الذي يشرف عليه البنك المركزي المصري، إلى وضع اليد على الثغرات الموجودة في ممارسات إدارة المخاطر والضوابط الداخلية، لضمان انتقال سليم للسياسة النقدية المعتمدة على آليات السوق الحر.
جدول زمني صارم لإغلاق الثغرات الرقابية بحلول سبتمبر 2026
بحسب وثائق الصندوق، التزم الجانب المصري بجدول زمني للإصلاح يبدأ بصياغة خطة عمل تصحيحية شاملة للبنكين بنهاية مارس 2026، كمتطلب هيكلي جديد ضمن برنامج التعاون مع الصندوق.
وتشمل الخارطة إلزام البنكين بتعليمات رقابية لغلق كافة الفجوات المكتشفة في إدارة المخاطر بحد أقصى سبتمبر 2026، مع تقديم تقرير نهائي يوضح الإجراءات المتخذة لمعالجة أي انتهاكات تم رصدها.
تعزيز التنافسية وحماية القطاع المصرفي من الصدمات
تعتبر هذه الإصلاحات، وفقاً لرؤية صندوق النقد، ركيزة أساسية لضمان تكافؤ الفرص مع بنوك القطاع الخاص وحماية الصحة المالية للقطاع الحكومي الذي يسيطر على حصة ضخمة من السوق، من شأنها تقوية أنظمة إدارة المخاطر في هذين الكيانين أن يقلل من المخاطر المالية الكلية للدولة، ويعزز من متانة النظام المصرفي وقدرته على مواجهة أي هزات اقتصادية مستقبلية.