رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أطلق الرئيس صدام حسين أول مجموعة من صواريخه على تل الربيع في يناير 1991 فلم تفعل شيئًا.. ثم أطلقت مجموعة أخرى على مدن محتلة أخرى فسقطت في أماكن مفتوحة ولم تؤثر في شيء!


تناول الكثيرون في بلدنا الأمر بسخرية، وانهالت النكات على الصواريخ الصدامية، وكيف أنها كانت شو إعلاميًّا لجذب التعاطف الشعبي العربي مع الرئيس العراقي ليس إلا! وكلنا يدرك بعد كل هذه السنوات من دخول التواصل الاجتماعي إلى حياتنا نوعية السخرية.. من "البمب العراقي" إلى "الصواريخ الخشب" فكانت كصدى مباشر لسخريات المسؤولين الصهاينة وتعليقات الصحف الإسرائيلية والغربية عامة!


كان صدام يمتلك بالفعل صواريخ "سكود" الروسية التي تصل إلى الأرض المحتلة بنجاح، وكانت وقتها منظومات التصدي للصواريخ من أنواع وبطاريات الدفاع الجوي الموجودة اليوم لم تصل إلى التطور الذي بلغته الآن!


انتهت الضربات وتوقفت في فبراير من العام نفسه، ومر العام كله والعام الذي يليه والعام الذي يلي الذي يليه حتى مرت ثلاثون عامًا كاملة كانت كفيلة بانقضاء المدة القانونية للإفراج القانوني عن مثل هذه الأسرار حتى حل السابع من يناير عام 2021 حيث يبدأ جيش العدو في نشر تفاصيل وحقائق الضربات.. لنعرف أن 14 صهيونيًا ماتوا و222 أصيبوا بجراح مختلفة و512 أصيبوا بحالات نفسية وهيستيريا وأُلحقوا بالمصحات و220 منهم صُرف لهم عقار الأتروبين للتخفيف من آثار الهجمات، فضلًا عن تدمير مئات المنازل والمرافق والمؤسسات العامة والمنشآت الخاصة!


لنكتشف ويكتشف الجميع من جديد كم الخداع الإعلامي الذي جرى.. وأننا كنا أمام حرب نفسية يديرها جهاز نشط جدًا مع أجهزة أخرى نشطة للغاية.. تعرف كيف تُحبط من يتصدى لها وتفسد أي فرحة تمكنها من دعم من يوجع العدو!


اليوم.. كم يخفي العدو الصهيوني المجرم من خسائر؟! كم قتيل وكم جريح في حالة خطرة دون إعلان؟! كيف يُظهر الخسائر الطفيفة التي تصنع الإحباط عند الآخرين ويخفي تدمير المطارات والقواعد العسكرية وغيرها؟!


السطور السابقة ليست عن الحرب الحالية.. أو للدقة ليست عنها وحدها.. إنما عن كل صور وسبل الحرب النفسية التي تُشن علينا لحظيًّا دون توقف.. تصنع الفتن بين شعوبنا وتزرع الكراهية في صفوفنا وتشيع الإحباط بيننا جميعًا!!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء