رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم المراجعات.. ألمانيا: اللاجئين السوريين يواصلون التمتع بوضع الحماية

طالبي اللجوء السوريين
طالبي اللجوء السوريين في ألمانيا

على الرغم من تشديد الإجراءات المتعلقة بمراجعة أوضاع الحماية، تشير البيانات إلى أن الغالبية الكبرى من اللاجئين السوريين ما زالوا يحتفظون بوضعهم القانوني داخل ألمانيا، وهو ما يثير تساؤلات حول الأسباب التي تعيق ترحيلهم رغم هذه المراجعات المستمرة.

وبحسب ما يتم تداوله داخل أوساط الهجرة، ينتظر المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين قرارًا من وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت؛ لإعادة تفعيل المراجعات الدورية الشاملة التي لا ترتبط بسبب محدد، وكانت هذه المراجعات قد توقفت منذ يناير 2023، ومنذ ذلك الوقت أصبحت تجرى فقط في حالات معينة، مثل ارتكاب جرائم أو قيام اللاجئ بزيارة بلده الأصلي، وفي حال استئناف هذه المراجعات بشكل منتظم، سيضطر المكتب إلى إعادة النظر في مئات الآلاف من ملفات الحماية.

انتهاء الحرب الأهلية

لاجئين 
لاجئين 

وفي الوقت نفسه، تشير التقديرات إلى أن نحو 600 ألف سوري في ألمانيا يتمتعون حاليًا بوضع حماية، سواء بموجب اتفاقية جنيف للاجئين أو في إطار الحماية الفرعية، ومع التغيرات التي شهدتها سوريا بعد انتهاء الحرب الأهلية في ديسمبر 2024، من المتوقع أن يرتفع عدد حالات سحب الحماية خلال الفترة المقبلة.

أما فيما يتعلق بالإجراءات الحالية، فأن المكتب الاتحادي يواصل تنفيذ ما يعرف بمراجعات سحب الحماية، وهي عملية يتم خلالها التحقق مما إذا كانت هناك أسباب قانونية تستدعي إنهاء وضع الحماية، الأمر الذي قد يمهد لترحيل المعنيين، ووفقًا لما نشرته مجلة فوكس، تم إجراء 17.767 مراجعة خلال عام 2025.

ورغم هذا العدد الكبير، لم يتم سحب الحماية سوى من 659 سوريا فقط، بينما احتفظ 17.108 أشخاص بوضعهم القانوني. وهذا يعني أن أكثر من 96 % من هذه المراجعات لم تسفر عن النتيجة التي كانت الحكومة الألمانية تأمل تحقيقها.

عمليات الترحيل إلى سوريا

لاجئين 
لاجئين 

وخلال العام الحالي، لم يطرأ تغيير كبير على هذا الاتجاه؛ إذ أظهرت الأرقام أنه من بين 2.280 مراجعة تم تنفيذها، انتهت 253 حالة فقط بسحب الحماية، في حين بقي 2.027 سوريا محتفظين بوضعهم، ولا تزال هناك 19.841 حالة قيد المراجعة حتى الآن، حيث يتم فتح هذه الملفات في حالات محددة، مثل ارتكاب جرائم أو اعتبار الشخص يشكل خطرًا، وكذلك عند قيام اللاجئين بزيارة بلدهم، وهو أمر غير مسموح به من حيث المبدأ لمن لا يملكون إقامة مستقرة في ألمانيا.

وتعزو مصادر داخل المكتب انخفاض عدد حالات سحب الحماية إلى، أن بعض الزيارات إلى الوطن تكون لأسباب إنسانية، مثل حضور جنازة أحد أفراد العائلة، مما يجعل سحب الحماية في هذه الحالات غير مبرر، ومع ذلك، لا تستبعد هذه المصادر أن تشهد الفترة القادمة زيادة ملحوظة في عدد هذه الإجراءات.

ورغم الحديث عن احتمال ارتفاع حالات سحب الحماية، فأن تنفيذ عمليات الترحيل إلى سوريا لا يزال محدودًا للغاية، ولم يتم حتى الآن إلا في نطاق ضيق ونادر، وإذا ما تم توسيع هذه الإجراءات، فسيكون على الحكومة الاتحادية والولايات الاستعداد لتنفيذ عمليات ترحيل بشكل منتظم.

وفي سياق متصل، تترقب الأوساط السياسية زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى برلين، والتي كان من المفترض أن تتضمن لقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في يناير، قبل أن يتم تأجيلها في اللحظة الأخيرة؛ إذ تشير تقارير نقلتها مجلة «فوكس» عن مصادر دبلوماسية إلى أن الزيارة قد تتم مع نهاية هذا الشهر، وقد تتضمن مناقشات حول اتفاقيات محتملة لإعادة السوريين، وكان دوبرينت قد صرح في وقت سابق من شهر مارس بأن هذه الزيارة متوقعة في المستقبل القريب، وهو ما أكده أيضا في تصريحات سابقة للمجلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء