أستاذ علوم سياسية: رسائل الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية وثيقة وطنية تحدد مواقف مصر|فيديو
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته للأكاديمية العسكرية كانت مركزة على الداخل والخارج معاً، ووصفت بأنها وثيقة وطنية مهمة ضبطت المواقف وصححت المفاهيم المغلوطة، مضيفًا أن هذه الرسائل جاءت لتؤكد قدرة الدولة على مواجهة التحديات، ولتعكس موقف مصر الاستراتيجي الثابت تجاه قضايا المنطقة.
الثقة في الوعي الوطني
وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» على قناة «دي إم سي»، أن الرسالة الموجهة للداخل تمثلت في الإشادة بـحالة الوعي لدى المصريين، مع التأكيد على أن الدولة تمتلك الإرادة والقدرة على مواجهة التحديات والمخاطر، مشيرًا إلى أن الرئيس شدد على مسؤوليته المباشرة عن أمن الشعب المصري وحماية الحدود الوطنية، مؤكداً أن كل الإجراءات الاستراتيجية تتخذ لمصلحة الوطن وسلامة المواطنين، وأن الدولة حريصة على استقرار وأمن مصر على المدى الطويل.
أما على الصعيد الخارجي، فأوضح فهمي، أن كلمات الرئيس كانت واضحة بشأن عدم دخول مصر حرباً في غزة، وأن الدولة تتبنى استراتيجية دفاعية واضحة، فضًلا عن أن مصر لا يمكن استدراجها إلى صراعات خارجية لا تخدم مصالحها، وأن موقفها مدروس ويعكس قدرتها على الحفاظ على مصالحها الإقليمية دون الانجرار وراء الضغوط أو الحملات الإعلامية المعادية.
تصحيح المفاهيم المغلوطة
وأشار فهمي، إلى أن الرئيس حرص على تصحيح المفاهيم المغلوطة المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بمعبر رفح، مؤكداً أن الأمور لا تدار عبر السوشيال ميديا، مبينًا أن هناك معاهدة سلام حاكمة و«لجنة اتصال مشتركة» تنظم التعامل مع الجانب الآخر، وأن مصر لن تسمح بالضغط عليها لاتخاذ قرارات ليست في صالحها، مضيفاً أن هذه الإجراءات تعكس حرص الدولة على إدارة الملفات الاستراتيجية بحكمة وموضوعية.
كما أكد فهمي، على أن الرسالة الأهم للرئيس السيسي هي أن مصر هي التي تحرك وهي التي توجه البوصلة في الإقليم، وأن الدولة المصرية تلتزم بخيار السلام الاستراتيجي من منطلق قوة، مشدداً على أن مصر دولة قوية لا يمكن التآمر عليها، وأن أي محاولة للاعتداء عليها أو الضغط عليها ستواجه بحزم.
القوة الوطنية وأهمية القيادة
وأوضح فهمي، أن هذه الرسائل تعكس قوة القيادة الوطنية وحكمة اتخاذ القرار في مصر، مشيراً إلى أن الرئيس السيسي حرص على توضيح أن الخيارات الاستراتيجية لمصر قائمة على المصلحة الوطنية وحماية السياد، منوهًا إلى أن هذا النهج يعزز الثقة لدى المواطنين في الدولة، ويؤكد قدرة مصر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية بكل حزم وفعالية.
وأشار فهمي، إلى أن الرسائل الرئاسية تأتي أيضاً لتوجيه المجتمع الدولي والإقليمي، مع توضيح موقف مصر بشكل دبلوماسي واضح، بعيداً عن أي معلومات مغلوطة أو تضليلية، مبينًا أن الدور الإعلامي والدبلوماسي له أهمية كبرى في نقل موقف مصر الصحيح، بما يضمن احترام سيادتها وتحقيق مصالحها الوطنية.
التأكيد على الاستقرار والسلام
واختتم فهمي، حديثه بالتأكيد على أن مصر ملتزمة بالسلام الإقليمي والاستقرار الوطني، وأن رسائل الرئيس كانت بمثابة تأكيد قوي على قدرة الدولة على ضبط المواقف داخلياً وخارجياً، وحماية مصالح الشعب المصري، وتعزيز مكانة مصر كدولة رائدة وقوة إقليمية قادرة على مواجهة كل التحديات.