خبير: التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يزيد من احتمالات الفوضى
قال الدكتور محمد عبدالعظيم الشيمي، أستاذ العلاقات الدولية، إن المنطقة العربية تمر بمرحلة مأزومة نتيجة للمشروع الإسرائيلي المدعوم أمريكيًا، الذي يسعى لفرض حالة من الفوضى وإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح الشيمي، خلال مداخلته عبر قناة "إكسترا لايف"، أن التصعيد العسكري الأخير، منذ حرب الـ12 يومًا بين إسرائيل وإيران، قد وضع المنطقة في حالة احتدام غير مسبوقة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي.
وأكد أن الوضع الراهن يتطلب استجابة عاجلة للحد من التصعيد، حيث أصبح النزاع على أرض الواقع يهدد الاستقرار الإقليمي بشكل كبير، وأن هناك مؤشرات واضحة على أن المنطقة قد تشهد مزيدًا من العنف ما لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف التصعيد العسكري.
تباين في المواقف يعزز حالة عدم اليقين
أوضح الشيمي، أن التصريحات المتناقضة من الإدارة الأمريكية، سواء من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو المسؤولين الأمريكيين، قد ساهمت في خلق حالة من عدم اليقين حول مسار المفاوضات.
وأكد أنه في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تدعو لوقف العمليات العسكرية والانتقال إلى المفاوضات، عادت لتصعيد الضربات العسكرية، مما أفقد العملية التفاوضية المصداقية والجدية.
وأشار إلى أن تمديد ترامب للمهلة حتى السادس من أبريل لا يحمل أي ضمانات حقيقية لتحقيق تقدم حقيقي في المفاوضات، خاصة في ظل غياب أرضية مشتركة بين الأطراف المعنية.
وأضاف أن البنود التفاوضية التي تم طرحها تحتوي على شروط مجحفة بحق إيران، مما يزيد من تعقيد الوضع السياسي ويعزز حالة الجمود في المفاوضات.
غياب دول الخليج يعمق أزمة المفاوضات ويضعف المسار التفاوضي
وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن غياب مشاركة دول الخليج، التي تعد الأكثر تعرضًا للهجمات الإيرانية، يضعف أي مسار تفاوضي في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا الغياب يعكس الفجوة في الرؤى الإقليمية تجاه الأزمة، ويعزز من العوامل التي تعيق التوصل إلى تسوية شاملة.
وأوضح أن إدارة الأزمة تركز بشكل رئيسي على المصالح الأمريكية والإسرائيلية، دون مراعاة مصالح الشركاء الاستراتيجيين في المنطقة، مثل دول الخليج. هذا التوجه يزيد من تعقيد المفاوضات ويمنع الوصول إلى حلول وسط ترضي كافة الأطراف.
تصعيد متواصل قد يقود إلى "لحظة الانفجار" في المنطقة
وحذر الشيمي، من أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى ما وصفه بـ"لحظة الانفجار"، حيث ستدرك جميع الأطراف حجم الخسائر الاقتصادية والعسكرية الناجمة عن هذا النزاع.
وأشار إلى أن التهديدات بإغلاق مضيق هرمز تمثل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي، حيث سيؤدي ذلك إلى تعطيل حركة النفط العالمية وارتفاع أسعار الطاقة بشكل غير مسبوق.
واختتم أستاذ العلاقات الدولية، حديثه محذرًا من أن استمرار هذه السياسات التصعيدية من شأنه أن يهدد استقرار المنطقة بالكامل، ويزيد من حجم الخسائر التي ستتكبدها الأطراف المتورطة في هذا النزاع.