تطورات ميدانية.. مسؤول أمريكي: 273 جنديًا مصابًا جراء الحرب عادوا للخدمة
في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تكشف التطورات الأخيرة عن مشهد معقد يجمع بين التحركات العسكرية والتباينات السياسية. فقد صرح مسؤول أمريكي، في حديث لشبكة "إيه بي سي"، بأن 273 جنديا من المصابين خلال العمليات العسكرية عادوا إلى الخدمة مجددا، في مؤشر على استعادة جزء من الجاهزية القتالية، رغم تسجيل 10 حالات إصابة وصفت بالخطيرة.
تقويض منظومتها الصاروخية
وتأتي هذه المعطيات في سياق حرب مستمرة تهدف، بحسب الموقف الأمريكي والإسرائيلي، إلى الحد من قدرات إيران على تطوير أسلحة نووية، إضافة إلى تقويض منظومتها الصاروخية التي تعد عنصر أساسي في استراتيجيتها الدفاعية.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن التقديرات الاستخبارية الأمريكية تشير إلى تدمير نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية نتيجة الغارات الأخيرة التي نفذتها القوات الأمريكية.
كما رجحت هذه التقييمات أن نسبة كبيرة من الصواريخ المتبقية تعرضت لأضرار متفاوتة، أو أصبحت غير قابلة للاستخدام الفوري بعد دفنها تحت الأرض بفعل شدة القصف، وهو ما قد يؤثر بشكل ملحوظ على القدرة العملياتية لإيران.
وتعكس هذه الأرقام، في حال تأكدها، حجم التأثير الذي أحدثته الضربات المشتركة على واحدة من أبرز أدوات الردع الإيرانية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التوازن العسكري في المنطقة.

مكالمة هاتفية وصفت بالتوتر
على الجانب السياسي، بدأت ملامح تباين في الرؤى تظهر بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار الحرب وتقديراتها المستقبلية. فقد كشفت معلومات متداولة داخل الإدارة الأمريكية عن وجود اختلافات في تقييم مجريات الصراع، خاصة بعد مكالمة هاتفية وصفت بالتوتر بين نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
حدوث تغيرات داخلية سريعة في إيران
وخلال هذه المكالمة، أشار فانس إلى أن بعض التقديرات الإسرائيلية التي سبقت اندلاع الحرب بدت أكثر تفاؤلا مما أثبته الواقع لاحقا، خاصة فيما يتعلق بتوقع حدوث تغيرات داخلية سريعة في إيران، مثل اضطرابات سياسية أو تحولات مفاجئة، وهي سيناريوهات لم تتحقق حتى الآن بالوتيرة التي تم الترويج لها.
وبحسب ما أورده موقع "أكسيوس"، فإن مستشاري نائب الرئيس أكدوا دعمه المستمر لإسرائيل، إلا أنهم أشاروا في الوقت ذاته إلى وجود قلق متزايد بشأن احتمالية اتساع الفجوة بين الأهداف الاستراتيجية لكل من واشنطن وتل أبيب مع استمرار العمليات العسكرية.

أكثر فاعلية في المسار الدبلوماسي
وفي موازاة ذلك، كلف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نائبه بدور أكثر فاعلية في المسار الدبلوماسي، خاصة فيما يتعلق بإمكانية استئناف المفاوضات مع إيران. ويعكس هذا التوجه رغبة داخل الإدارة الأمريكية في إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحلول السياسية، بالتوازي مع استمرار الضغوط العسكرية.
كما تزامنت هذه التحركات مع تمديد مهلة المسار التفاوضي، إلى جانب تكثيف الاتصالات الإقليمية عبر وسطاء، في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة قد تفضي إلى تهدئة أو اتفاق محتمل.

