اقتصادي: تحويلات المصريين بالخارج: مصدر رئيسي لدعم الاحتياطي النقدي المصري
قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن تحويلات المصريين العاملين بالخارج شهدت نموًا شهريًا ملحوظًا بنسبة 21%، لتصل إلى 3.5 مليار دولار في يناير الماضي، مما يجعلها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر.
وأضاف شعيب، في حديثه لقناة "إكسترا نيوز"، أن هذه التحويلات تدخل بشكل مباشر إلى الاحتياطي النقدي للدولة، دون أي خصومات أو التزامات، على عكس الصادرات التي تتطلب جزءًا منها استيراد مدخلات إنتاج من الخارج.
وأوضح أن هذه التحويلات تعزز الاحتياطي النقدي للدولة بشكل مباشر وتساهم في استقرار الاقتصاد المصري، مؤكدًا أنها تمثل دعامة أساسية لتوفير السيولة الأجنبية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
تتجاوز 40 مليار دولار وتعزز الاستقرار المالي
وفي سياق البيانات الاقتصادية لعام 2025، أكد شعيب، أن التحويلات سجلت نحو 38 مليار دولار خلال أول 11 شهرًا من العام، متجاوزة حاجز الـ40 مليار دولار بنهاية العام.
وأضاف أن التوقعات تشير إلى أن التحويلات ستصل إلى 45 مليار دولار في عام 2026، ما يعكس استمرار تدفق الأموال من المصريين بالخارج بشكل مستمر.
وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري، مثل توحيد سعر الصرف في مارس 2024، قد أسهمت بشكل كبير في تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وزيادة تدفق التحويلات، وهذه الخطوات ساعدت في تحسين بيئة الأعمال ودعمت استدامة تدفقات النقد الأجنبي إلى البلاد.
تدعم الاحتياطي النقدي وتواجه التحديات الإقليمية
وأكد شعيب، أن التحويلات لعبت دورًا محوريًا في تعزيز الاحتياطي النقدي لمصر، الذي وصل مؤخرًا إلى أكثر من 52 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في تاريخ البلاد.
وأوضح أن هذا الرقم يعد مؤشرًا إيجابيًا على استقرار الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن استمرار تدفق هذه التحويلات يعكس الثقة الكبيرة التي يضعها المصريون بالخارج في الاقتصاد الوطني، مما يمنح الدولة قدرة أكبر على مواجهة الأزمات الاقتصادية المستقبلية وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي.