خبير: الصين لن تنخرط عسكريًا في الصراع رغم شراكتها الاستراتيجية مع إيران
قال الدكتور سيد مكاوي، الخبير في الشأن الآسيوي، إن الصين تعد شريكًا استراتيجيًا واقتصاديًا هامًا لإيران، حيث تجاوزت استثماراتها في إيران 100 مليار دولار.
وأضاف مكاوي، في مداخلته عبر قناة "القاهرة الإخبارية" أن البلدين وقعا اتفاقية طويلة المدى في عام 2020 لمدة 25 عامًا، تشمل مشاريع ضخمة تصل قيمتها إلى 400 مليار دولار، مما يعكس العلاقة الاقتصادية القوية بينهما.
وأكد أن إيران تصدر أكثر من 80% من نفطها إلى الصين، وهو ما يشكل نحو 13% من إجمالي واردات الصين النفطية، ورغم هذه الشراكة الاقتصادية العميقة، شدد مكاوي، على أن هذه العلاقة ليست تحالفًا عسكريًا بين البلدين، بل هي علاقة اقتصادية استراتيجية تهدف لتعزيز المصالح المشتركة.
الصين لا تؤيد التدخل العسكري في الصراعات
وأوضح مكاوي، أن الصين لا تتبنى مبدأ التدخل العسكري في الصراعات الدولية، بل تفضل الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، مشيراً إلى أن بكين تسعى للحفاظ على توازن في علاقاتها مع إيران من جهة، ومع السعودية ودول الخليج من جهة أخرى.
وأضاف أن الصين منذ بداية الحرب دعت إلى وقف العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، معتبرةً أن اغتيال القادة الإيرانيين يمثل "تطبيقًا لقانون الغاب".
وشدد الخبير، على أن الصين تدعو دائمًا إلى الحلول السلمية والديبلوماسية للنزاعات، حيث أكد وزير الخارجية الصيني مؤخرًا على ضرورة استغلال الفرصة الحالية للتوجه نحو حل سياسي في المنطقة، محذرًا من أن استمرار الصراع سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والدولي.
موقف الصين الثابت
وأكد مكاوي، أن الصين تظل ثابتة في موقفها الداعم للحلول السياسية والدبلوماسية، وأن الصين لا تريد أن تتورط عسكريًا في الصراعات، بل تسعى لتقليل التصعيد وتحقيق استقرار المنطقة من خلال المسارات السياسية.
وأشار إلى أن الصين، باعتبارها قوة اقتصادية كبرى، تفضل أن تركز على تعزيز مصالحها الاقتصادية من خلال التفاوض والحوار، وليس من خلال تدخل عسكري قد يؤدي إلى عواقب كارثية على الجميع.