هبوط بيتكوين 1.9% مع توترات الحرب واستمرار عدم اليقين
تراجعت بيتكوين خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتُنهي أسبوعًا اتسم بالهدوء الحذر، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب اقتراب انتهاء عقود خيارات ضخمة تقدر قيمتها بنحو 14 مليار دولار.
وسجلت العملة الرقمية الأكبر عالميًا انخفاضًا بنسبة 1.9% لتستقر عند مستوى 68,739 دولارًا، وسط توقعات بأن تُغلق على تراجع طفيف خلال الأسبوع بأكمله، في ظل ضعف الزخم وغياب اتجاه واضح للسوق، بحسب موقع كوين كاب ماركت.
ضغوط جيوسياسية تربك الأسواق
جاء هذا الأداء المتراجع في أعقاب تضارب التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن احتمالات وقف إطلاق النار، وهو ما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ودفعهم لتقليل انكشافهم على الأصول عالية التقلب مثل العملات الرقمية.
وقد انعكست هذه الأجواء على حركة بيتكوين منذ بداية الأسبوع، حيث فقدت جزءًا كبيرًا من زخمها، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الصراع.
وتتجه الأنظار إلى انتهاء صلاحية عقود خيارات بيتكوين اليوم، والتي تتركز بشكل كبير على منصة ديريبت، ما يزيد من احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسعار قبل وبعد الإغلاق.
وبحسب تقديرات مؤسسات مالية، فإن مستوى 75 ألف دولار يُمثل نقطة حساسة، حيث تنتهي عنده نسبة كبيرة من العقود دون قيمة، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين الكبار لمحاولة توجيه الأسعار نحو هذا المستوى لتقليل خسائرهم.
من ناحية أخرى، يُتوقع أن يؤدي انتهاء هذه العقود إلى تراجع نشاط التحوط في السوق على المدى القصير، ما يجعل بيتكوين أكثر عرضة للتأثر بالصدمات الخارجية، خاصة تلك المرتبطة بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة.
ورغم أن العملة نجحت في التعافي جزئيًا منذ بداية التوترات قبل نحو شهر، فإنها لا تزال تواجه صعوبة في تجاوز مستوى 75 ألف دولار، خصوصًا بعد تراجعها بنحو 50% من ذروتها القياسية التي سجلتها قرب 126 ألف دولار في نهاية عام 2025.
تراجع جماعي للعملات الرقمية
لم يقتصر التراجع على بيتكوين فقط، بل امتد إلى باقي سوق العملات المشفرة، حيث هبطت إيثيريوم بنسبة 2.6% إلى 2066 دولارًا، كما تراجعت إكس آر بي بنحو 1.7%.
وسجلت كل من سولانا وكاردانو خسائر تجاوزت 3%، بينما انخفضت بي إن بي بنسبة 1%.





