رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترامب يمدد المهلة لإيران بناءً على «هدية» الناقلات.. والساعة تدق 6 أبريل

ترامب
ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الخميس، تمديد مهلة المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، أو مواجهة ضربات أمريكية تستهدف منشآت الطاقة والمحطات الكهربائية فيها، لمدة 10 أيام إضافية. 

المحادثات جارية بالفعل

وأصبح الموعد النهائي الجديد الاثنين 6 أبريل 2026 الساعة 8 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، جاء الإعلان عبر منشور على منصة "تروث سوشيال"، حيث كتب ترامب حرفياً:
«بناءً على طلب الحكومة الإيرانية، يُرجى اعتبار هذا البيان إعلاناً مفاده أنني أمدد مهلة تدمير محطات الطاقة لعشرة أيام، حتى يوم الاثنين 6 أبريل 2026، الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، المحادثات جارية وتسير بشكل جيد جداً، رغم التصريحات الخاطئة من قبل وسائل الإعلام المزيفة وغيرها».

وهو ما أحدث مفاجأة لجميع الأوساط، حيث كان من المتوقع أن تبدأ المفاوضات اليوم الجمعة في باكستان ويحضرها كلا من قاليباف من جهة ونائب الرئيس الأمريكي دي فانس من جهة أخرى، لأن أطراف المفاوضات السابقة وهي عراقجي من إيران وويتكوف وكوشنر من قبل الولايات المتحدة من جة أخرى.


خلفية المهلة والحرب الدائرة


وكانت الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، بعد فشل مفاوضات غير مباشرة سابقة، مما حدا بإيران للسيطرة على مضيق هرمز - الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية - مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل التوريد العالمية. هدد ترامب في البداية بضرب المنشآت الطاقية الإيرانية خلال 48 ساعة إذا لم يُعاد فتح المضيق، ثم مددها خمسة أيام إلى الجمعة 27 مارس، قبل التمديد الحالي.


أسباب التمديد والدوافع الرئيسية


أكد ترامب أن التمديد جاء "بناءً على طلب مباشر من الحكومة الإيرانية"، التي طلبت 7 أيام فقط، لكنه منحها 10 أيام "لأنهم أرسلوا لي سفناً" (إشارة إلى السماح بمرور 8 ناقلات نفط كـ"هدية" أو إشارة حسن نية).
تقدم المفاوضات غير المباشرة: أكد ترامب مراراً أن "المحادثات جارية وتسير بشكل جيد جداً"، وأن إيران "تتوسل لعقد صفقة" بعد الضربات العسكرية التي أضعفت قدراتها. 

سلمت الولايات المتحدة إيران خطة سلام تتكون من 15 نقطة عبر وسطاء (باكستان وغيرها)، تشمل التخلي الدائم عن الطموحات النووية.
إشارات إيرانية إيجابية، مثل سمحت طهران بمرور 8 ناقلات نفط، وهو ما وصفه ترامب بـ"الهدية" التي أقنعته بمنح مزيد من الوقت.
الاعتبارات الاقتصادية، ما أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط (برنت تجاوز 108 دولارات للبرميل) وانخفاض الأسواق الأمريكية، بالإضافة إلى تأثير على أسعار الأسمدة (ثلث التجارة العالمية تمر عبر المضيق) وارتفاع محتمل للتضخم الأمريكي إلى 4.2%. أراد ترامب تجنب تصعيد يضر بالمزارعين الأمريكيين والاقتصاد العالمي.
الضغط العسكري مع الحفاظ على خيار الدبلوماسية، حيث جاء التمديد بعد اجتماع طويل للحكومة الأمريكية، ويسمح باستمرار الضغط العسكري (ضربات إسرائيلية مستمرة) دون تصعيد فوري.


متى تبدأ المفاوضات


المفاوضات جارية بالفعل منذ فترة، ولا يوجد تاريخ بدء جديد معلن، حيث بدأت جولات غير مباشرة في فبراير 2026 في مسقط (عُمان) ثم جنيف، واستمرت بعد اندلاع الحرب.
يتم التواصل حالياً عبر وسطاء (باكستان، مصر، تركيا، عُمان)، التمديد الحالي يهدف إلى منح الوقت الكافي للوصول إلى اتفاق قبل 6 أبريل، قبل أي تصعيد عسكري جديد.
الجانب الإيراني: ينفي رسمياً وجود "مفاوضات مباشرة"، ويصف الأمر بـ"تبادل رسائل عبر أطراف ثالثة". يقول وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران تدرس الاقتراح الأمريكي لكنه "غير عادل"، وتتمسك بحقها في التخصيب. رغم ذلك، طلبت التمديد وأبدت إشارات حسن نية.

التوقعات

يمثل تمديد ترامب تحولاً تكتيكياً يجمع بين الضغط العسكري الشديد والانفتاح الدبلوماسي. يراه محللون محاولة لتحقيق "النصر بالدبلوماسية" دون حرب شاملة، معتمداً على ضعف إيران العسكري بعد شهر من الضربات.

إذا نجحت المفاوضات غير المباشرة، قد يُعلن اتفاق سلام بحلول 6 أبريل؛ أما إذا فشلت، فمن المرجح استئناف الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء