رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حالات يباح فيها قطع الصلاة.. تعرف عليها

الصلاة
الصلاة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: يتكلم الفقهاء عن بعض الأحوال التي يجوز فيها للمصلي أن يقطع صلاته من أجلها؛ فنرجو منكم الإفادة بذكر أهم هذه الحالات.

واستعرضت دار الإفتاء، في إجابتها على السؤال، عبارات الفقهاء فيما يباح للمصلي قطع الصلاة من أجله، ما بين مضيق وموسع، وبينوا أنه كما يجوز قطعها للضرورة فيجوز قطعها كذلك للحاجة.

وتابعت دار الإفتاء: فعند الحنفية: قال العلامة الحصكفي الحنفي: [ويباح قطعها لنحو قتل حية، ونَدِّ دابَّةٍ، وفَوْرِ قِدْرٍ، وضياعِ ما قيمتُه درهمٌ، له أو لغيره. ويستحب لمدافعة الأخبثين، وللخروج من الخلاف إن لم يَخَفْ فوت وقتٍ أو جماعة. ويجب لإغاثة ملهوف وغريق وحريق، لا لنداء أحد أبويه بلا استغاثة إلا في النفل، فإن علم أنه يصلي لا بأس أن لا يجيبه، وإن لم يعلم أجابه].

حالات يباح فيها قطع الصلاة

وعند المالكية: قال العلامة ابن رشد الجَدُّ: [مسألة قال: وسئل عن الرجل يصلي فيخطف رداؤه عنه، هل له أن يخرج ويقطع الصلاة ويطلب خاطفه، أم لا يقطع ويصلي ويدع رداءه يذهب؟ وعن الرجل يخاف على الشيء من متاع البيت السرق والحرق والفساد، مثل قلة الزيت، أو الماء، أو الخل، تقلب فيهراق ما فيها، هل يسعه أن يسويها ويرجع في صلاته؟ ومثل ذلك زقاق الزيت، أو الخل، ونحوه، يخاف عليها أن تنشق أو تنفسخ، أو يفسدها شيء- وهو يصلي، هل يصلح الزقاق ويربطها ويرجع في صلاته؛ أو يقطع صلاته ويستأنف؟ فقال ابن القاسم: إذا خطف ثوبه في الصلاة، فلا بأس أن يقطع ويذهب في طلب الذي أخذه، ويستأنف إذا رجع؛ وأما مالك فكان يكره نحوه، وذلك أني سألته عن الذي يكون في الصلاة فيرى الشاة تأكل الثوب، أو العجين؛ فقال: إن كان في فريضة، فلا يقطع؛ وأما الرجل يصلي وفي البيت قلة أو شيء يخاف عليه أن يهراق، فإني سألت مالكًا عن الرجل يقرأ فيتعايا في قراءته، فيأخذ المصحف ينظر فيه -وهو بين يديه- فكرهه، فهذا مثله].

وعند الشافعية: قال العلامة أحمد حجازي الفشني الشافعي: كالخوفِ في القتالِ: الخوفُ على معصوم من نفس، أو عضو، أو منفعة، أو مال، ولو لغيره، من نحو سَبُعٍ؛ كحية، وحرَق، وغرَق].

وقال العلامة شيخ الإسلام البيجوري الشافعي: "والثالث: أن يكون في شدة الخوف والتحام الحرب": [ويجوز هذا الضرب في كل قتال وضرب مباحين؛ كقتال عادل لباغٍ، وصاحب مال لمن قصد أخذه ظلمًا، ومن ذلك: ما لو خُطِفَ نعلُه، فله أن يسعى خلفه وهو يصلي، حتى إذا ألقاه الخاطف أتم صلاته في محله، أو هربت دابته وخاف ضياعها، وكهَرَبٍ من حريقٍ أو سيلٍ أو سَبُعٍ لا يعدل عنه، أو من غريم عند إعساره، أو خروج من أرض مغصوبة تائبًا، ومتى زال خوفه أتم صلاته كما في الأمن، ولا قضاء عليه، وليس له فعله لخوف فوت عرفة، بل يترك الصلاة ولو أيامًا ليدرك عرفة؛ لأن قضاء الحج صعب، بخلاف قضاء الصلاة، وخرج بالحجِّ العمرةُ؛ فلا يترك الصلاة؛ لأنها لا تفوت، ما لم ينذرها في وقت معين، وإلا كانت كالحج، فيترك الصلاة لها عند خوف فوتها كما أفتى به والد الرملي، وإن خالفه ابن حجر].

وعند الحنابلة: قال الإمام ابن قدامة: [قال أحمد: إذا رأى صبيين يقتتلان، يتخوف أن يلقي أحدهما صاحبه في البئر، فإنه يذهب إليهما فيخلصهما، ويعود في صلاته. وقال: إذا لزم رجل رجلًا، فدخل المسجد، وقد أقيمت الصلاة، فلما سجد الإمام خرج الملزوم، فإن الذي كان يلزمه يخرج في طلبه. يعني: ويبتدئ الصلاة. وهكذا لو رأى حريقًا يريد إطفاءه، أو غريقًا يريد إنقاذه، خرج إليه، وابتدأ الصلاة. ولو انتهى الحريق إليه، أو السيل، وهو في الصلاة، ففر منه، بنى على صلاته، وأتمها صلاة خائف؛ لما ذكرنا من قبل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء