رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسعود الفك:المفاوضات بين طهران وواشنطن لم تكن في أي مرحلة مباشرة بشكل كامل

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

قال مسعود الفك المختص في شؤون إيران وآسيا الوسطى، أن النفي الإيراني المستمر بشأن الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة لا يعكس بالضرورة توقف العملية التفاوضية، موضحًا أن تبادل الرسائل بين الجانبين لا يزال قائمًا عبر وسطاء إقليميين.

وأشار إلى أن المفاوضات بين طهران وواشنطن لم تكن في أي مرحلة مباشرة بشكل كامل، حيث جرت في السابق عبر وساطة سلطنة عمان من خلال غرف منفصلة، وهو ما يتكرر حاليًا عبر قنوات غير مباشرة، لافتًا إلى أن باكستان باتت تلعب دورًا بارزًا في هذا الإطار، مستفيدة من علاقاتها الجيدة مع الطرفين.

الوساطة الباكستانية تعيد تشكيل قنوات الاتصال

وأضاف الفك، خلال لقاء على شاشة الحدث، أن الوساطة الباكستانية أصبحت أكثر وضوحًا في المرحلة الحالية، خاصة في ظل العلاقات الوثيقة بين القيادة الباكستانية والإدارة الأمريكية، إلى جانب علاقاتها المستقرة مع إيران، ما يمنحها قدرة على نقل الرسائل وتقريب وجهات النظر.

وأوضح أن هذه القنوات غير المباشرة تمثل في جوهرها عملية تفاوض مستمرة، حتى وإن لم تُعلن رسميًا، مؤكدًا أن مفهوم التفاوض لم يعد مقتصرًا على الجلوس المباشر، بل يشمل أيضًا تبادل الرسائل السياسية عبر الوسطاء.

سباق بين الزمن والقدرات العسكرية الإيرانية

لفت الفك إلى أن المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تراوحت بين يومين وخمسة أيام ثم عشرة أيام، تعكس حالة من إدارة الوقت في الصراع، سواء بهدف الضغط أو إعادة ترتيب المشهد العسكري.

وأكد أن استمرار القصف اليومي على أهداف داخل إيران يؤدي تدريجيًا إلى استنزاف القدرات العسكرية، ما يقلل من أوراق القوة التي يمكن أن تستخدمها طهران في أي مفاوضات مستقبلية، مشددًا على أن هناك سباقًا حقيقيًا بين عامل الزمن والقدرة الإيرانية على الصمود.

تصعيد إيراني يهدد بتوسيع نطاق الصراع إقليميًا

وفيما يتعلق بالتصريحات الإيرانية الأخيرة، أشار إلى أنها تعكس تصعيدًا واضحًا، خاصة مع التهديد باستهداف القوات الأمريكية في أي مكان، بما في ذلك مواقع غير تقليدية، فضلًا عن تهديدات باستهداف البنية التحتية في دول الخليج.

وأشار إلى أن هذه التصريحات أسهمت في تآكل الثقة بين إيران ودول المنطقة، وقد تدفع نحو تشكيل جبهة إقليمية مضادة لطهران، خاصة في ظل تهديد المصالح الاقتصادية والنفطية لهذه الدول.

سيناريوهات المواجهة المفتوحة

وفي ختام حديثه، أكد مسعود الفك المختص في شؤون إيران وآسيا الوسطى، على أن أي تدخل بري أمريكي، خاصة في الجزر الاستراتيجية، سيواجه برد إيراني قوي، مشيرًا إلى أن طهران تستعد لمثل هذه السيناريوهات.

وتابع أن الولايات المتحدة، رغم إدراكها لحجم الخسائر المحتملة، قد تمضي في هذا الخيار إذا رأت أنه يحقق أهدافها الاستراتيجية، معتبرًا أن معركة مضيق هرمز وما حوله قد تكون العامل الحاسم في تحديد المنتصر في هذا الصراع المعقد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء