رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فراس إلياس:غياب أرضية التفاوض يعد المشهد بين إيران والولايات المتحدة|فيديو

ايران وامريكا
ايران وامريكا

قال فراس إلياس أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الأمن القومي والدراسات الإيرانية، أن مسار التفاوض تحت النار لا يزال مستمرًا مع اقتراب الحرب من إتمام شهرها الأول، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف تسعى نظريًا للوصول إلى اتفاق، لكن الإشكالية الحقيقية تكمن في آلية الوصول إليه.

وأوضح أن المشهد الحالي يفتقر إلى أرضية تفاوضية واضحة يمكن البناء عليها، في ظل تعقيدات تتعلق بإجراءات بناء الثقة، والشروط المطروحة، فضلًا عن غموض المسار التفاوضي نفسه، حيث أن التحدي الأكبر أمام طهران يتمثل في كيفية توظيف أدواتها السياسية والعسكرية والاقتصادية لدفع المسار مجددًا نحو الدبلوماسية، بعيدًا عن الانزلاق الكامل إلى الحرب.

شروط واشنطن المرتفعة تعرقل أي اختراق دبلوماسي

وأضاف إلياس، خلال مداخلة عبر فضائية الحدث، أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، لا تمنح إيران هامش مناورة كافيًا، خاصة في ظل طرح ما يقرب من 15 شرطًا وصفها بأنها أقرب إلى شروط استسلام وليست شروط تفاوض.

وبين أن طهران استوعبت هذه الرسالة وتحاول تعديل سقف المطالب الأمريكية بما يسمح بقدر من المرونة الدبلوماسية، خصوصًا في ملفات البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، إضافة إلى ملف مضيق هرمز الذي بات محورًا رئيسيًا في الصراع الحالي.

مضيق هرمز يتحول إلى محور الصراع الاستراتيجي

ولفت إلى أن مضيق هرمز أصبح قضية مركزية في التفاعلات الأمريكية-الإيرانية، حيث تسعى طهران إلى فرض أمر واقع قد يتحول لاحقًا إلى وضع قانوني معترف به دوليًا، بينما تحاول واشنطن سحب هذه الورقة وتحويل المضيق إلى ممر دولي خاضع لإشراف دولي.

وأوضح أن إدخال هذا الملف ضمن مسار الحرب زاد من تعقيد المشهد، حيث لم يعد الصراع مقتصرًا على البرنامج النووي أو النفوذ الإقليمي، بل امتد إلى أمن الطاقة والممرات البحرية.

ارتباك داخل طهران بين خيار الحرب والدبلوماسية

وكشف عن وجود حالة من عدم الحسم داخل دوائر صنع القرار الإيرانية بشأن مستقبل العلاقة مع واشنطن، بين الاستمرار في المواجهة العسكرية أو العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط مخففة.

وأشار إلى أن هيمنة الحرس الثوري على القرار السياسي حدّت من فرص تبني خيار الدبلوماسية، موضحًا أن الخطاب السائد داخل إيران يميل إلى رفض تقديم تنازلات، وعدم منح واشنطن ما عجزت عن تحقيقه عسكريًا.

التحول من استهداف النظام إلى استهداف الجغرافيا الإيرانية

وأوضح أن الاستراتيجية الأمريكية تشهد تحولًا من استهداف النظام الإيراني إلى استهداف الجغرافيا الإيرانية، عبر التفكير في السيطرة على جزر استراتيجية أو تنفيذ عمليات إنزال عسكري.

وأكد أن هذا التحول قد يمنح واشنطن مكاسب قصيرة المدى، لكنه يحمل مخاطر استراتيجية على المدى البعيد، إذ قد يدفع الشعب الإيراني إلى الالتفاف حول النظام باعتبار أن التهديد بات يستهدف الدولة نفسها.

دور إسرائيلي تمهيدي لضربة محتملة

وفي ختام حديثه، أشار فراس إلياس أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الأمن القومي والدراسات الإيرانية، إلى أن إسرائيل تلعب دورًا تمهيديًا في الصراع، من خلال استهداف القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، واغتيال قيادات عسكرية بارزة، في إطار تهيئة المسرح لعملية عسكرية أوسع قد تقودها الولايات المتحدة.

وتابع أن هذه التحركات تعكس تنسيقًا استراتيجيًا، يهدف إلى تقليل كلفة أي مواجهة مباشرة محتملة، مع إبقاء باب المفاوضات مفتوحًا، وإن كان تحت ضغط التصعيد العسكري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء