الثقافة تستعد لمعرض ضخم احتفاءً بسيف وانلي في ذكرى ميلاده الـ120
تستعد وزارة الثقافة لتنظيم معرض فني كبير احتفاءً بالفنان سيف وانلي خلال عام 2026، وذلك بمناسبة مرور 120 عامًا على ميلاده، في خطوة تستهدف إعادة تسليط الضوء على أحد أبرز رواد الفن التشكيلي المصري الحديث.
ترميم أكثر من 300 عمل فني قبل الافتتاح
أكد علي سعيد، مدير مجمع الفنون ورئيس الإدارة المركزية للمعارض والمتاحف بقطاع الفنون التشكيلية، أن القطاع يعمل حاليًا على ترميم أكثر من 300 عمل فني للفنان، إلى جانب الاستعانة بلوحات أخرى من مقتنيات مختلفة، بهدف تقديم معرض شامل يليق بقيمة وانلي الفنية.
توثيق المسيرة الفنية من البدايات حتى الرحيل
أوضح أن المعرض المرتقب سيرصد المسيرة الفنية لسيف وانلي منذ بداياته الأولى وحتى الأشهر الأخيرة من حياته، مع إبراز التأثير العميق لمدينة الإسكندرية على أعماله، بما تقدمه من بيئة ثقافية وبصرية انعكست بوضوح في لوحاته.
ويهدف المعرض إلى تقديم تجربة متكاملة للزوار، تكشف تطور أسلوبه الفني عبر السنوات، وتبرز مكانته كأحد أعمدة الفن التشكيلي في مصر.
الفن التشكيلي المصري
وُلد سيف وانلي في الإسكندرية عام 1906، وتوفي في استوكهولم عام 1979، قبل أن يُنقل جثمانه ليدفن في مسقط رأسه. وعُرف بدوره البارز في تأسيس حركة فنية تشكيلية نشطة في الإسكندرية، إلى جانب شقيقه الفنان أدهم وانلي، حيث شكّل الثنائي علامة فارقة في تاريخ الفن المصري الحديث.
مسيرة تعليمية وفنية مؤثرة
عمل وانلي أستاذًا لفن التصوير الزيتي في كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية منذ إنشائها عام 1957، كما شغل منصب مستشار فني بقصور الثقافة، وكان مرسمه مقصدًا للفنانين والمثقفين لعقود طويلة.
وتلقى تعليمه الفني على يد الفنان الإيطالي أتورينو بيكي، وكان من أوائل طلابه، قبل أن يؤسس مع شقيقه مرسمًا خاصًا لتعليم الرسم، أسهم في تخريج أجيال من الفنانين.
ذاكرة التشكيل المصري
يعد سيف وانلي أحد رواد جيل الحداثة في الفن التشكيلي المصري، حيث تميزت أعماله بالتنوع والجرأة في التعبير، واستلهمت موضوعاتها من الحياة اليومية والمسرح والفنون الشعبية، ما جعله يحتل مكانة خاصة في تاريخ الفن.
ويمثل المعرض المرتقب فرصة جديدة لإعادة اكتشاف هذا الإرث الفني، وتعريف الأجيال الجديدة بأحد أهم رموز الإبداع التشكيلي في مصر.