رئيس تحرير «إيجبتك»: الطقس القاسي في مصر كشف زيف الشائعات|فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع "إيجبتك"، إن موجة الطقس القاسية التي شهدتها البلاد مؤخرا كشفت بوضوح دقة تحذيرات الجهات الرسمية، مشيرا إلى أن ما حدث من أمطار وتقلبات جوية أثبت صحة البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية.
وأضاف أن التحدي الحقيقي لم يكن في الظاهرة الجوية ذاتها، بل في حجم الشائعات التي انتشرت بالتوازي معها، والتي حاولت التشكيك في المعلومات الرسمية وإثارة البلبلة بين المواطنين.
الشائعات أداة ضغط نفسي ضمن حروب الجيل الرابع
وتابع خلال حلقة جديدة من برنامجه "رئيس التحرير" المذاع عبر منصات “إيجبتك”، أن ما جرى يعكس نموذجا واضحا لما يُعرف بحروب الجيل الرابع، حيث يتم استخدام الشائعات كوسيلة للتأثير على وعي المواطنين وإرباكهم نفسياً.
وأوضح أن هذه النوعية من الحروب تعتمد على نشر معلومات مضللة أو مبالغ فيها، بهدف خلق حالة من عدم الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهو ما يتطلب وعياً مجتمعياً لمواجهته.
رفع سقف الأمل.. نمط شائعات خاص بالمجتمع المصري
ولفت إلى وجود نمط خاص من الشائعات في مصر، يتمثل في رفع سقف الأمل، وهو أسلوب يقوم على الترويج لوعود أو توقعات مبالغ فيها، ثم عدم تحققها، ما يؤدي إلى إحباط جماعي.
وأكد أن هذا النوع من الشائعات يتكرر في ملفات متعددة، سواء في الاقتصاد أو التوظيف أو الخدمات، حيث يتم تضخيم التوقعات بشكل غير واقعي، ثم يتحول ذلك إلى خيبة أمل تؤثر على الحالة النفسية للمجتمع.
تأثير الشائعات على الاستقرار المجتمعي
وأوضح أن استمرار هذا النمط من الشائعات يرهق المواطنين ويضعف ثقتهم في أي أخبار أو قرارات مستقبلية، حتى وإن كانت صحيحة، مشيرًا إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب دوراً أكبر من وسائل الإعلام في التحقق من المعلومات، إلى جانب تعزيز ثقافة الوعي لدى المواطنين لعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة.
وربط الكاتب الصحفي أحمد رفعت، بين تصاعد الشائعات والتوترات الإقليمية، خاصة في منطقة الخليج العربي، موضحاً أن الأوضاع الحالية تلقي بظلالها على الداخل المصري، سواء من الناحية الاقتصادية أو النفسية.
وأوضح أن الأزمات الخارجية غالباً ما تكون بيئة خصبة لانتشار الشائعات، حيث يتم استغلال حالة القلق العام لترويج معلومات غير دقيقة.
التصعيد قبل التفاوض قراءة في المشهد الدولي
وأشار إلى أن ما يشهده الإقليم من تصعيد قد يكون جزءاً من ديناميكيات التفاوض، حيث تسعى الأطراف المتنازعة إلى رفع سقف مطالبها قبل الدخول في أي تسوية سياسية.
كما أضاف أن هذه الاستراتيجية تعتمد على إظهار القوة في الميدان، بهدف تحسين شروط التفاوض لاحقاً، وهو ما يفسر حدة التصعيد في بعض الأحيان.
بين التوقعات والآمال
وشدد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع "إيجبتك"، على أن المشهد الحالي يظل مفتوحاً على سيناريوهين: إما تصعيد أكبر أو اتجاه نحو الحل، معرباً عن أمله في تجنب السيناريو الأسوأ.
حيث أكد في النهاية، على أهمية التفرقة بين التوقعات الواقعية والأمنيات، مؤكداً أن الوعي بهذه الفروق يساعد المواطنين على التعامل بشكل أكثر اتزاناً مع الأحداث، بعيداً عن تأثير الشائعات والضغوط النفسية.

