تقرير لـ باستيت: مع تمديد مهلة ترامب بحرب إيران.. مفاجآت غير سارة لإسرائيل
هل فشلت المراهنة على الإجهاز على منصات الصواريخ، أو قرب نفاذ المخزون لدى حزب الله وإيران؟ هل تعثر السيناريو المفضل بشأن ضغوط داخلية تطيح بالنظام الإيراني وتتخلص بالوكالة من سلاح المقاومة اللبنانية أو تشغلها في معارك جانبية؟ ما مجال المناورة أمام نتنياهو وترامب في ظل التداعيات والتطورات المتلاحقة؟ كيف يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي للهروب من الحصاد المرير لحساباته الخاطئة؟
في البداية نتناول بإيجاز الوضع الراهن وأهم التطورات، حيث باتت ليالي الهلع تمتد لكل بقاع الأراضي الإسرائيلية وسط اعترافات بمئات القتلى والجرحى، وكأنه "تمرد" غير مسبوق من الرقابة العسكرية على المستوى السياسي الجامح، أو "تنسيق" بين المستوى العسكري وجهات أخرى رافضة لاستمرار المعارك وما يواكبها من فاتورة مرهقة، حيث تحدثت لأول مرة عن حقائق في الشوارع تجافي وتناقض جهود الرقابة لإخفاء الحقيقة. حيث عكست التوتر والقلق والإحباط الذي ظهر من صياغة تقارير إسرائيلية تتساءل:
هل يجب أن نتعلم من إطلاق الصواريخ الأخير على إسرائيل؟ أولاً: تعزيز ما كنا نعرفه بأن كفاءة العدو قد تضررت، لكنها لم تُعطَّل بعد. ثانيًا: هناك يد موجهة ومنطق قوي في سلوك إيران. نمط الإطلاقات واختيار الأهداف يشهدان على ذلك. الهدف الأساسي للعدو هو تقويض الوضع الراهن، من خلال إطلاق بعض الصواريخ بشكل متكرر طوال معظم اليوم وفي توزيع جغرافي واسع. فيما يتعلق بالرد على هذه الواقعية، يؤكد خبراء الاستخبارات في إيران بحق أنه لا يوجد تغطية محكمة، وبالأخص عندما يتعلق الأمر بإيران - دولة ذات مساحة شاسعة، ونظام صواريخها هو الأكبر في الشرق الأوسط وقد تم بناؤه باعتباره الوسيلة الأهم لحمايتها وردع أعدائها. وقد تم ربط استهداف أهداف مثل ديمونة أو المصافي في حيفا بالهجمات على أهداف الطاقة والطاقة النووية في إيران، لتقديمها كانتقام "عين بعين". إذا لم يكن هذا رادعًا، فعلى الأقل سيرسل رسالة بأن "يمكننا نحن أيضًا".
ووفق مانشيت هآرتس: إيران عرفت نقطة ضعف الولايات المتحدة.. وترامب يعود للتهديدات (سبق تجربتها مع حماس ومهلة زمنية لإطلاق كل المحتجزين والأسرى.. ولم يلتزم بها أحد وتمت الصفقة مثل كل صفقة.. وبشروط وتوقيت المقاومة).
على هذا يمكننا القول إنه على صعيد الجبهة مع لبنان هناك أيضًا صدمات وهواجس، نظرًا لأنه لا تزال المعارك البرية دائرة في جنوب لبنان.. بعد أن كانت إسرائيل تمني النفس باكتساح سريع، ووفق المعطيات فإن المدرعات الإسرائيلية تشمل "بوما" التي تم رصد مشاركتها في الهجوم، رغم أنها من مخلفات الحرب العالمية الثانية، وبالتالي كثيرة الأعطال مما يسهل مهام المقاومة لاصطيادها، لكن الأخطر هو المؤشر بالغ الدلالة، حيث يعني اللجوء إليها نقصًا حادًا في الدبابات والمدرعات الأحدث والتي لم تصمد بدورها في مواجهات عامي 23 و24.
الوضع الصادم أمام حزب الله عبر عنه الضربة على كيبوتس (مسغف عام) بنيران صديقة هذه المرة، تنم عن ارتباك كبير لأنه تمت بمدفعية وبزوايا خاطئة أعادت الدانات إلى إسرائيل بدلًا من أن تتوجه للمقاومين في جنوب لبنان! ووفق اعتراف الجبهة الشمالية في جيش الاحتلال: تم رسميًا استبعاد الشك بأن الوفاة كانت برصاص مضاد للدبابات من حزب الله. قبل يومين نشر القتيل رابط مقابلته الأخيرة في راديو حيفا، حيث قال إننا نعيش في روليت روسية. تحت العبارة: "هذه هي حياتنا في الفترة الأخيرة، يمكن أن تكون أفضل، قد تأتي كارثة". وكان دائمًا يكرر أغنية شهيرة تقول: "كل ساعة قبلة"، بعد أن غيّر كلماتها إلى: "كل ساعة ضيق، كل ساعتين اعتراض". وهو ما يعبر عن تخبط كبير يتعارض مع أن الجانب الإسرائيلي ينتهك اتفاقية وقف إطلاق النار بشكل شبه يومي، وأنه هو الذي بادر بشن حرب على إيران كان من المتوقع أن يتداخل فيها حزب الله مدافعًا عن الراعي الأول والمرجعية العقائدية له.. أي أن الجانب الإسرائيلي هو الذي اختار التوقيت وكان من المتوقع أن يكون مستعدًا له بشكل جيد.
ويمكن الإشارة هنا إلى أن الرشقات لم تقل وتيرتها من جانب المقاومة اللبنانية أو من إيران على عكس تصريحات سابقة لأكثر من مسؤول وبوق إعلامي تابع لنتنياهو وحكومته. فضلًا عن دقتها، حيث أقرت تل أبيب بأن صاروخًا تابعًا لحزب الله استهدف وضرب النقطة الرئيسية لاستقبال إشارات الأقمار الصناعية في إسرائيل والمسؤولة عن التنسيق مع الولايات المتحدة، ومن الواضح أن الاستهداف الدقيق -والموثق بفيديو من الجانب الإسرائيلي- كان ردًا على ضرب التليفزيون الإيراني. يضاف لهذا ضرب خليج حيفا وتحديدًا المصافي المختصة بتكرير النفط، حيث ضربتها إيران مقابل ضرب إسرائيل لأحد الحقول المشتركة مع قطر.. وهو الاعتداء الذي استنكرته الولايات المتحدة نافية علمها المسبق أو تنسيقها مع الجانب الإسرائيلي بشأنه. وعلى الجانب الأمريكي يمكن التنويه إلى صدمة رصد طائرات إف 35 واستهداف واحدة منها وضربها.. بالاستعانة بتقنية الاستطلاع الحراري.
يضاف لهذا تقييمات لمعهد الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب تقر بأن إن الحصار الإيراني للمضيق ليس مفاجئًا، وهو مؤلم للمجتمع الدولي. كان من الواضح أنه عندما يُدفع النظام الإيراني إلى لحظة وجودية، سيستخدم الرافعة الفعالة الوحيدة تقريبًا المتاحة له. وقد استعدت إيران لذلك سياسيًا واستراتيجيًا وتكتيكيًا - وتتصرف وفقًا لذلك.
صدمات الداخل الإسرائيلي في أداء المقاومة اللبنانية ورد الفعل الإيراني السريع والشرس على الضربة الافتتاحية المباغتة عبر عنها تساؤل طرحته صحيفة هآرتس مفاده: فهل تتحول إيران إلى فيتنام الشرق الأوسط؟ وإن كان كاتب هذه السطور يطرح في المقابل السؤال: هل تتحول إيران إلى يابان الشرق الأوسط.. بمعنى استهدافها بضربة نووية تكتيكية بيورانيوم منضب.. سيتضرر منه الجميع.. خاصة إذا تبين أن لإيران إمكانية الرد نوويًا أيضًا ليس فقط بضرب مفاعل ديمونة بعد شل تشغيله بضرب محطات التبريد الخاصة به، ولا بضرب مفاعل ناحل سوريك الأحدث، بل بالكشف عن قنبلة إيرانية تردع الجانب الإسرائيلي والأمريكي وتجبره على إنهاء القتال!! وهو ما يجعل النهاية مختلفة عن ردة الفعل اليابانية في نهاية الحرب العالمية الثانية.
يعكس التخوف من استمرار صمود المقاومة اللبنانية وعدم رفعها الراية البيضاء: السؤال المطروح في أكبر الصحف الإسرائيلية الاقتصادية ومفاده: "هل نفد حيتس 3 المتخصص في صد الصواريخ الباليستية على إسرائيل.. أم أن التكلفة الاقتصادية هي التي دفعت للجوء للاستعانة بمقلاع داود، وهي صاروخ حاولت إسقاط باليستي جنوب إسرائيل فأصابت أهدافًا إسرائيلية خلفت نحو 200 إصابة؟ حيتس 3 تكلفة الصاروخ 2 مليون شيكل .. في مقابل مليون شيكل لصاروخ منظومة مقلاع داود.. هل السعي لتوفير مليون شيكل تسبب في كارثة في عارد؟"
كيف تواجه حكومة نتنياهو هذه التطورات؟ يمكن هنا رصد سلسلة من التوجهات منها التحذير من الانغماس في حرب هرمز، والسعي مجددًا لإدخال أطراف أوروبية في المعركة لتخفيف الضغط على إسرائيل وبث الثقة في الشارع الإسرائيلي المتشكك في قياداته وفي جهوزية جيش الاحتلال، حيث أكد نحو 80% من الإسرائيليين أن هذه الحرب ستكون في النهاية مجرد جولة ستضطر تل أبيب بعدها سواء بفترة قصيرة أو بعد سنوات للخروج مجددًا لمواجهة الخطر الإيراني.
يضاف إلى هذا ارتكاز تل أبيب على التضييق على محاولات الفرار والنزوح الجماعي من إسرائيل التي تتكتم الحكومة الإسرائيلية الأنباء بشأن تزايد وتيرتها.. فقد قررت حكومة نتنياهو تقليص عدد الرحلات المغادرة من إسرائيل.. لأقل من 24 رحلة فقط على مدار اليوم .. على أن تقل كل رحلة بحد أقصى خمسين فردًا. وسط حديث عن إغلاق كلي للمطار.
على نفس المنوال تلقفت أذرع نتنياهو الإعلامية تحذيره من أن إيران قد تصل إلى عمق أوروبا بصواريخها.. (بعد اتهام بوصول صاروخ مداه 4000 كم إلى مشارف قاعدة بريطانية في المحيط الهندي) استجداء تل أبيب مجددًا التدخل من قادة العالم.. وطلب نجدة، حيث حذر نتنياهو أوروبا من حرب هو الذي أشعلها. لأن الصواريخ الإيرانية قادرة على إصابة عمق أوروبا! ووفق تعبير الكاتب الإسرائيلي زوهر إيدار: "إن إسرائيل هي الجبهة الأمامية لأوروبا .. لأن القارة العجوز ستكون التالية". وفي المقابل يستمر نتنياهو في تكميم أفواه ليس فقط باستبعاد المتحدثين من فلسطيني الـ48 من التغطيات، ولا برقابة تغطي أحيانًا على مشاكل تورط فيها هو وأسرته، ولكن أيضًا بسلسلة تعيينات لمديرين مخلصين لليكود.. لمحطات تليفزيونية ذات نسب مشاهدة مرتفعة.
ويمكننا التوضيح هنا أن حكومة نتنياهو تحاول بهذا الشكل تخفيف الضغط والهروب من مأزق.. بإشعال حرائق أكبر، وخلط غير مسبوق للأوراق، بل ولعب بنيران حرب دينية، حيث روجت ومهدت إسرائيل هيوم في تقرير مطول لها لسيناريو مرعب كاشفة ما يتم التمهيد له بقولها:
مع بداية الحرب الحالية، يرسل نظام الشر الإيراني صواريخ إلى القدس. في يوم الجمعة الماضي، سقط صاروخ إيراني في البلدة القديمة، إنه "حدث" رمزي عميق جدًا من الناحية التاريخية والدينية والدولية.. إيران الشيعية لم تكن يومًا "درع" القدس، كما ادعت، بل استخدمت هذا اللقب لخداع الغرب والإسلام السني. من يقذف الصواريخ نحو القدس لا يسعى إلى "تحرير"، بل يسعى إلى الدمار. إيران تثبت أنها التهديد الأكبر ليس فقط لأمن إسرائيل، بل للتراث المشترك للحضارة الغربية.
ويستمر التقرير يوضح أهدافه ويفضحها: "أصدقاؤنا، وحتى أعداؤنا، في العالم المسيحي، هذه الصواريخ تستهدف أيضًا قيمكم. القدس هي القلعة الأمامية للثقافة اليهودية المسيحية والحضارة العربية. أوروبا مترددة وحتى مترددة جدًا في الانضمام إلى المعركة الأخلاقية ضد نظام الملالي الحاكم القاتل. لكن من المهم أن تعرفوا: الجدية البالغة لصواريخ سماء القدس هي أن التالية هي روما، باريس، برلين ولندن. إن المسافة بين طهران وروما حوالي 3,400 كيلومتر، وبرلين حوالي 3,500 كيلومتر. أصدقاؤنا في أوروبا، لا تنتظروا حتى تصل النار إلى مدنكم". ويمكن في هذا السياق الإشارة إلى تصريح لافت، فعلى الرغم من الضغوط والسخرية والمبالغات من الجانب الأمريكي، أكد رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر إن فتح مضيق هرمز يحتاج لدراسة متأنية.. وبالتالي تجاهل عمليًا تهديدات ترامب.. أو بيّن أنها غير قابلة للتطبيق.. ولن يتم تبنيها في بريطانيا والمشاركة في جهود تنفيذها على الأرض.
ولتأكيد أن هذا التوجه حملة مجندة، ما كتبه بنيامين تروفر في إسرائيل هيوم أيضًا حيث ذكر: في الأحياء العربية في القدس -يتعمد الكاتب تجاهل أنها أحياء فلسطينية في القدس المحتلة- هناك نقص هائل في الملاجئ المحصنة (فلا توجد تقريبًا ملاجئ عامة). في حوارات مع "عرب المدينة"، اليوم كما في الماضي، يتجاوزون الأمر بأن الإيرانيين لن يطلقوا النار على القدس (القُدس، بلغتهم)، التي في قلبها مسجد الأقصى. ومن هنا الشعار الشائع على ألسنتهم: الأقصى سيحمينا! لكن 16 مارس سقطت شظايا اعتراضية على كنيسة القيامة وعلى ساحة الحرم. وفي 20 مارس، سقطت أجزاء صاروخية في الحي اليهودي على بعد حوالي 400 متر من مسجد الأقصى، وتسببت بأضرار للبنى التحتية الحضرية وللآثار الأثرية الإسلامية والمسيحية. بناءً على هذين الحدثين، وما تلاهما من سقوط شظايا صغيرة منذ بداية الحرب في الأحياء القريبة من البلدة القديمة، بدأ يتسرب بين "عرب القدس" فهم أنه ليس من المؤكد أن مسجد الأقصى سيحمي المسلمين سكان المدينة.
من تكتيكات الجانب الإسرائيلي بشأن الجبهة الإيرانية كان من اللافت نصح الجانب الأمريكي بالتراجع عن تهديداته بفتح سريع وعنيف لمضيق هرمز، حيث حذر المحلل السياسي البارز أريئيل كاهانا في مقال تحت عنوان "لا تنجروا وراء إيران لفتح مضيق هرمز" قائلًا: يبدو أن الرئيس ترامب انجرف للتعامل مع ملف هرمز تحت ضغط الإعلام الغربي. هدفه هو خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة وفي العالم، وهذا مفهوم. لكن كما شرح بنفسه، المضيق هو مشكلة "العالم" أكثر من كونه مشكلة الأمريكيين. إذا كانت الدول المتضررة من إغلاق المضيق تريد فتحه - فليحترموا ذلك ويساهموا بجزءهم. هذا لا يحدث، ومن هنا جاء الإحباط الأمريكي. حتى الآن، أعلنت 22 دولة استعدادها لمرافقة القوافل في الخليج، لكن هذه التصريحات لم تُدعَم بالأفعال بعد. من المثير للدهشة بشكل خاص سلبية دول الخليج العربي، التي تتضرر من إيران أكثر من إسرائيل. ومع ذلك، فهي لا تساهم بأي شيء في الجهد الحربي.
لذلك من المناسب أن نسأل: إذا حتى في هذه الظروف لم تتحرك الدول الخليجية لفتح المضيق - لماذا يجب على الآخرين أن يقوموا بالعمل بدلاً منها؟ الطريق لكسر إيران، وربما أيضًا لفتح مضيق هرمز، يتجلى في روح أحد المبادئ الأساسية للمفهوم الأمني الإسرائيلي - نقل المعركة إلى أرض العدو. بمعنى آخر، بدلاً من الاشتباك مع إيران في ساحة تناسبها ولها فيها الأفضلية، ينبغي على الولايات المتحدة وإسرائيل التركيز على نقاط قوتهما ونقاط ضعف إيران. لإغلاق مضيق هرمز، يكفي لإيران أن تطلق طائرة مسيرة متفجرة واحدة على سفينة واحدة يوميًا. هذه بالضبط هي المعادلات التي تريد الجمهورية الإسلامية أن تسحب الولايات المتحدة وإسرائيل إليها. الحكمة هي عدم لعب لعبتها. كانت الخطة الأولية إصابة كل قدرات إيران العسكرية بشكل شديد، على أمل تغيير النظام (وهو الهدف الذي كشفه نتنياهو حين تحدث عن أهداف هذه الحرب ومنها الطموح "لخلق ظروف مثالية لإسقاط النظام") في المستقبل القريب أو البعيد. يجب الالتزام بهذا التخطيط. إذا تغير النظام - فالمضيق سيفتح على أي حال. من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي من هذين - سيكون من الممكن القتال عليهما دائمًا في المستقبل. الحكمة هي عدم لعب اللعبة على الإيقاع الإيراني. إذا تم تغيير النظام سيتم فتح المضيق تلقائيًا.. لا حاجة للقتال هناك.
الخلاصة
خطة الهروب لنتنياهو من تعثر خططه في إيران، ومع اقتراب ساعة الحسم، مهلة ترامب لفتح مضيق هرمز.. يطرح أسئلة وسيناريوهات من بينها: هل تبدأ المعركة الرئيسية دون قواعد اشتباك؟ أم هل تكون الليلة الفاصلة بين يومي 28 و29 -موعد انتهاء المهلة الممددة- هي نهاية هذه الحرب الملتهبة؟
وهل التلويح بضرب المسجد الأقصى بالخطأ أو بشظايا أو بالزعم بأن صاروخًا إيرانيًا أصابه.. حتى يقدم لأنصاره إنجازًا ويسكت معارضيه لفترة بحقنة مخدرة.. كسيناريو مرعب تتعاظم خطورته لأن البلدة القديمة الضيقة وصلتها شظايا بالفعل.. وخلف هذا حريق كبير.. على بعد أمتار من الحرم القدسي، وفي كنيسة القيامة وفي باحات الحرم القدسي المغلق مع ساحة البراق (حائط المبكى).. ربما لتقليص إمكانية رصد الاستهداف وكشف المخطط من الداخل.. هو الكابوس الذي توقعه كثير من الخبراء والمراقبين.. وصار على الأبواب ويجب أن نستعد للتصدي له ولتبعاته؟ هل يزيد المشهد تعقيدًا باستجابة دول أوروبية أو خليجية لمطالب تل أبيب ومساعيها و"تهاجم" أهدافًا إيرانية؟ هل يكون الخيار النووي هو المخرج الخشن لهذا الصدام أم يتم في اللحظة الأخيرة نزع فتيل الأزمة والإنصات لأصوات الوسطاء والعقلاء؟