عصمت منصور: مخاوف إسرائيلية من بنود الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران
قال عصمت منصور المختص في الشؤون الإسرائيلية، أن إدارة ملف المواجهة مع إيران تكشف عن تباين واضح في الرؤى بين الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم وجود تقاطع في الأهداف العامة.
وأشار إلى أن هذا التباين يزداد وضوحاً مع اقتراب مرحلة الحسم، حيث تبدأ الخلافات في الظهور حول طبيعة المرحلة التالية، سواء من حيث استمرار الحرب أو شكل النظام الإيراني بعد انتهاء المواجهة.
مخاوف إسرائيل من الاتفاق النووي
وأضاف منصور، خلال مداخلة عبر شاشة العربية، إن المخاوف الإسرائيلية ترتكز بشكل أساسي على بنود الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران، خاصة ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، والبرنامج الصاروخي، ورفع العقوبات الاقتصادية.
ويرى أن إسرائيل تعتبر هذه البنود غير كافية، إذ ترى أن الاتفاق لا يضمن إنهاء التهديد الإيراني بشكل كامل، بل قد يسمح بإعادة بناء القدرات مستقبلاً، وهو ما تسعى تل أبيب لمنعه بشكل جذري.
من الاحتواء إلى تغيير النظام الإيراني
وأكد عصمت منصور أن إسرائيل لا تكتفي بإضعاف القدرات الإيرانية، بل تطمح إلى تغيير النظام بشكل كامل أو القضاء عليه، معتبرة أن أي اتفاق جزئي لا يحقق أهدافها الاستراتيجية، موضحًا أن هذا التوجه يعكس قناعة إسرائيلية بأن الحل الجذري يكمن في اقتلاع المشكلة من جذورها، وليس الاكتفاء بتقييدها أو احتوائها.
تباين الأهداف الأمريكية والإسرائيلية
وأشار إلى أن الخلاف بين الطرفين أمر متوقع، خاصة في ظل اختلاف طبيعة الالتزامات الدولية لكل منهما، حيث تخضع الولايات المتحدة لضغوط التحالفات والمصالح العالمية.
كما أضاف أن الرئيس الأمريكي، سواء في إدارة ترامب أو غيرها، يوازن بين الاعتبارات الداخلية مثل الأسواق والناخبين، وهو ما يدفعه أحياناً إلى تبني مقاربات أكثر حذراً من إسرائيل..
إدارة المرحلة المقبلة.. بين العمليات المحدودة والتدخل الأوسع
وفي ختام حديثه، أكد عصمت منصور، على أن المرحلة الحالية قد تشهد تصعيداً محسوباً، يشمل عمليات كوماندوز أو تدخلات محدودة، بدلاً من حرب شاملة.
وشدد على أن استغلال النافذة الزمنية المتاحة سيحدد مسار المواجهة، سواء باتجاه التصعيد أو العودة إلى مسار التفاوض، في ظل استمرار التباين بين الرؤيتين الأمريكية والإسرائيلية.

