رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتصار جيل زد.. تنصيب مغني الراب النيبالي باليندرا شاه رئيسا للوزراء

مراسم التنصيب
مراسم التنصيب

تم اليوم الجمعة، مراسم تنصيب مغني الراب السابق وعمدة العاصمة كاتماندو، باليندرا شاه (35 عاماً)، رسمياً في منصب رئيس وزراء نيبال. 

وتأتي هذه الخطوة، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، تتويجاً للفوز الساحق الذي حققه حزبه "راستريا سواتانترا" في الانتخابات التشريعية العامة التي عُقدت في الخامس من مارس الحالي 2026.

طقوس هندوسية في مراسم اليمين


جرت مراسم أداء اليمين الدستورية أمام رئيس البلاد، "رام تشاندرا بوديل"، ووفقاً لما أورده "راديو فرنسا الدولي"، أطلّ شاه خلال الحفل مرتدياً زياً أسود بالكامل ونظارة شمسية داكنة، مردداً قسمه قائلاً: "أنا، باليندرا شاه، باسم الشعب والوطن، أتعهد باحترام الدستور، وبأداء مهامي كرئيس للوزراء بإخلاص".

شهد حفل تنصيب شاه -الذي يُعد أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال- إحياءً لطقوس هندوسية تقليدية، من أبرزها النفخ في البوق المحاري المعروف بـ "شانكنااد"، إلى جانب تراتيل وأغانٍ دينية أداها كهنة هندوس وراهبات بوذيات.

خلفية رئيس الوزراء الجديد


وُلد رئيس الوزراء الجديد في العاصمة كاتماندو، وتنحدر أصول عائلته من منطقة "تيراي" ذات الأغلبية الهندوسية، والواقعة بالقرب من الحدود الهندية. يحمل شاه خلفية مهنية متنوعة؛ فهو مهندس إنشائي، وعُرف كمغني راب شهير قبل أن يتجه للعمل العام ويُنتخب عمدةً لمدينة كاتماندو. لاحقاً، تولى قيادة حزب "راستريا سواتانترا"، الذي تمكن في انتخابات مارس 2026 من حصد نحو ثلثي مقاعد مجلس النواب (الغرفة المؤثرة في البرلمان) البالغ عددها 275 مقعداً.

ثورة الشباب النيبالي

يُعد وصول شاه إلى هذا المنصب الرفيع ثمرةً للثورة الشبابية التي اندلعت في سبتمبر 2025، والتي نجحت في الإطاحة بالحكومة النيبالية السابقة المتهمة بالفساد. وجاء صعود نجمه على خلفية حالة من الغليان الشعبي والمطالبة بالإصلاح، والتي تفاقمت إثر اندلاع الاحتجاجات الغاضبة ضد قرار رئيس الوزراء السابق "أولي" بحظر منصات التواصل الاجتماعي. حينها، أعلن شاه دعمه الصريح للمتظاهرين ووجّه انتقادات لاذعة للإدارة السابقة، مما لاقى صدىً واسعاً وتأييداً كبيراً لدى شعبٍ متعطش للتغيير.

ومع شروعه رسمياً في قيادة الحكومة، يواجه شاه تحدياً كبيراً يتمثل في استعادة ثقة الشارع، خاصة في ظل استياء الناخبين الواسع من الأحزاب التقليدية الراسخة التي يُحملونها مسؤولية الفساد وعدم الاستقرار السياسي المزمن؛ إذ عانت نيبال لأكثر من عقدين من سلسلة حكومات ائتلافية هيمنت عليها النخب التقليدية، وتحديداً فصيلين شيوعيين. 

وقد مثّلت هذه الانتخابات اختباراً حقيقياً لقدرة تطلعات التغيير لدى الجيل الشاب (جيل زد) على التغلب على تلك النخب المهيمنة، حيث عكس انتصار شاه تحولاً جذرياً في الديناميكيات السياسية للأمة، ويُعول عليه لإعادة رسم ملامح مستقبل نيبال بما يتماهى مع طموحات الجيل الأصغر واستيعاب إحباطاته.

برنامجه الاقتصادي 


على الصعيد الاقتصادي، تمحورت حملة شاه الانتخابية حول التصدي للبطالة والأزمات المعيشية التي تثقل كاهل النيباليين. وتضمن البيان الانتخابي لحزبه وعوداً طموحة شملت، خلق 1.2 مليون فرصة عمل جديدة، رفع متوسط دخل الفرد في البلاد من 1,447 دولاراً إلى 3,000 دولار في غضون خمس سنوات.

وتوسيع مظلة الرعاية الصحية، تحفيز النمو الاقتصادي بهدف مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي لنيبال ليصل إلى 100 مليار دولار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء