نبيل العتوم: إيران تعتمد ما يعرف باستراتيجية حافة الهاوية في حربها الحالية
قال الدكتور نبيل العتوم الخبير في الشؤون الإيرانية، أن تحركات طهران الأخيرة تثير جدلاً واسعاً حول مدى مشروعيتها وفق قواعد القانون الدولي، مشيراً إلى أن استخدام أدوات الضغط مثل الطاقة ومضيق هرمز يدخل ضمن ما يُوصف بمحاولات فرض أمر واقع سياسي وعسكري.
وأوضح أن هذه التحركات تأتي في إطار توظيف إيران لما يُعرف بأوراق القوة القصوى، بهدف دفع الأطراف الدولية للضغط باتجاه وقف إطلاق النار بشروط تصب في صالحها، وهو ما يراه مخالفاً لقواعد تنظيم الممرات المائية الدولية.
استراتيجية حافة الهاوية وتوسيع نطاق الصراع
وأضاف العتوم، خلال مداخلة عبر شاشة العربية، أن إيران تعتمد ما يُعرف باستراتيجية حافة الهاوية، عبر رفع كلفة أي مواجهة محتملة، ومحاولة جر أطراف إقليمية ودولية إلى دائرة الصراع بدلاً من بقائها على الحياد.
كما لفت إلى أن طهران تسعى لتوسيع رقعة المواجهة بهدف تغيير ميزان القوى في المنطقة، إلا أن هذه الاستراتيجية لم تحقق نتائج ملموسة، بل قوبلت بردود فعل دولية حازمة، خصوصاً من الولايات المتحدة.
موقف واشنطن بين التفاوض والضغط العسكري
وبين أن الولايات المتحدة الأمريكية انتهجت في السابق مساراً تفاوضياً مرناً، لكنها في المرحلة الحالية باتت تعتمد سياسة المهل القصيرة والضغط المتدرج، في محاولة لمنع إيران من المماطلة.
وأكد أن واشنطن تستخدم هذا النهج أيضاً كغطاء زمني لإعادة ترتيب خياراتها العسكرية، في حال فشلت المسارات الدبلوماسية، إلى جانب سعيها لتجريد إيران من ورقة التأثير على أسواق الطاقة العالمية.
شروط التفاوض ومؤشرات القلق الإيراني
وفيما يتعلق بالمفاوضات، أوضح أن الشروط الأمريكية المطروحة ليست جديدة، بل سبق مناقشتها في جولات تفاوضية سابقة، إلا أن إيران أبدت تحفظات واضحة عليها.
كما أشار إلى وجود مؤشرات قلق داخلية متزايدة في إيران، تعكس احتمال مواجهة سيناريو عسكري، وهو ما يظهر من خلال إجراءات التعبئة العامة، وتعزيز الجاهزية الأمنية.
رهانات النظام الإيراني على المواجهة
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور نبيل العتوم الخبير في الشؤون الإيرانية، إلى أن النظام الإيراني يسعى من خلال التصعيد الخارجي إلى تعزيز التماسك الداخلي، عبر خلق شعور دائم بوجود تهديد خارجي.
وتابع أن هذا النهج يهدف إلى حشد الدعم الشعبي حول النظام، وتأجيل أي تحركات داخلية قد تهدد استقراره، معتمداً على خطاب الخطر الخارجي كأداة سياسية وأمنية مستمرة.

