رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الكونجرس يشتعل.. ترامب يطلب 200 مليار دولار و10 آلاف جندي

ترامب في الكونجرس
ترامب في الكونجرس

أشعلت الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، والتي تدخل أسبوعها الرابع، معركة سياسية حادة داخل أروقة الكونجرس الأمريكي، حيث تركزت النقاشات على كلفتها الباهظة، وخطط إدارة الرئيس دونالد ترامب لإرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط.

200 مليار دولار


وكشفت مناقشات داخلية في لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين، أن نوابا ديمقراطيين وجّهوا أسئلة دقيقة وحادة إلى كبار مسؤولي إدارة ترامب، تتعلق بطلب البنتاجون تخصيص 200 مليار دولار إضافية لتمويل العمليات العسكرية في إيران، بالإضافة إلى خطط وزارة الدفاع لإرسال دفعات جديدة من قوات «المارينز» والقوات البرية، تصل إلى نحو 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط للمشاركة في الحرب على إيران.

وبحسب تقارير نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» ووكالة «رويترز» وعدة وسائل إعلام أمريكية أخرى، فإن البنتاجون طلب من البيت الأبيض الموافقة على طلب تمويل طارئ يتجاوز 200 مليار دولار، يُقدَّم إلى الكونجرس لتغطية تكاليف الحرب المستمرة والتي سميت عملية زئير الأسد. 

ويأتي هذا الطلب بعد أسابيع قليلة من بدء الضربات الجوية المشتركة الأمريكية-الإسرائيلية، والتي أدت إلى تصعيد كبير في المنطقة.

معارضة الديمقراطيين

أعرب الديمقراطيون عن رفضهم الشديد لهذا الطلب، واعتبروه طلبا غير مبرر، في ظل غياب استراتيجية واضحة أو أهداف محددة للحرب، وقالت النائبة روزا ديلاورو (نائبة ديمقراطية عن كونيتيكت)، رئيسة لجنة الاعتمادات في مجلس النواب، إن الإدارة «تريد 200 مليار دولار أخرى من دافعي الضرائب الأمريكيين لتمويل حرب اختارها الرئيس ترامب، دون هدف واضح أو استراتيجية أو نهاية في الأفق».


وهاجم أيضا السناتور تشاك شومر زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الطلب، قائلاً: «إذا كان ترامب يريد 200 مليار دولار، فهذا يعني أنه يعتقد أننا سنكون في حالة حرب لفترة طويلة جداً، وهذا آخر ما يريده الأمريكيون». ووصفت النائبة براميلا جايابال الطلب بأنه «مضحك تماماً»، متسائلة: «كيف سندفع لهذا؟».
حتى داخل الحزب الجمهوري الأمريكي، ظهرت أصوات رافضة، حيث أعربت بعض الأصوات كالنائبة لورين بويبرت، عن تحفظها على حجم الإنفاق الإضافي، رغم دعم معظم الجمهوريين للإدارة حتى الآن.


الخطط العسكرية

بالتوازي مع النقاش حول التمويل، يدرس البنتاجون إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك دفعات من قوات المارينز.

وأفادت مصادر مطلعة أن الخطط تشمل إرسال دفعات متتالية، يبلغ حجم كل منها حوالي 5 آلاف جندي، لتعزيز القدرات البرية ومنح الرئيس ترامب خيارات عسكرية أوسع في حال تصعيد الصراع.
وأكد مسؤولين أمريكيين أن هذه التعزيزات تهدف إلى «الحفاظ على الجاهزية» و«إعادة ملء مخزونات الأسلحة» التي استُهلكت بكثافة في الأسابيع الأولى من الحرب، التي تجاوزت تكلفتها حتى الآن 25 مليار دولار تقريباً.

ضغوطا على ترامب

يأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطاً متزايدة داخلياً بسبب ارتفاع تكاليف الحرب، فيما يرفض الديمقراطيون منح الإدارة «شيكاً على بياض» لعملية عسكرية لم تحصل على تفويض صريح من الكونجرس. 

وسبق أن فشلت محاولات ديمقراطية لتمرير قرارات حربية تطالب بسحب القوات أو تقييد التصعيد، ومع استمرار الحرب، يتوقع مراقبون أن يصبح التمويل والتعزيزات العسكرية محور الصراع السياسي الرئيسي في واشنطن خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع اقتراب مناقشات الميزانية السنوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء