مصرع شاب وإصابة آخر إثر سقوطهما داخل بالوعة صرف صحي ببني سويف
شهدت محافظة بني سويف، حادثًا مأساويًا جديدًا، حيث لقي شاب مصرعه وأُصيب آخر إثر سقوطهما داخل بالوعة صرف صحي بقرية ميانة التابعة لمركز إهناسيا، في واقعة مؤلمة أعادت التحذير من مخاطر العمل في بيئات غير مؤمنة، خاصة داخل مواقع بالوعة صرف صحي التي تفتقر في بعض الأحيان لاشتراطات السلامة.
مصرع شاب وإصابة آخر إثر سقوطهما داخل بالوعة صرف صحي ببني سويف
وتعود تفاصيل الحادث عندما تلقت مديرية أمن بني سويف إخطارًا من غرفة عمليات شرطة النجدة، يفيد بسقوط شخصين داخل بالوعة صرف صحي بقرية ميانة، وعلى الفور تحركت الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع مرفق الإسعاف، حيث تم الدفع بسيارات إسعاف مجهزة إلى موقع البلاغ للتعامل مع الحادث بشكل عاجل.
وبالانتقال والفحص، تبين أن الحادث أسفر عن مصرع شاب يُدعى "محمد ف. ر."، 33 عامًا، يعمل سباكًا، وذلك نتيجة تعرضه للاختناق داخل بالوعة صرف صحي، فيما أُصيب آخر يُدعى "محمد ع. ع."، 43 عامًا، بإصابات متفاوتة، إثر محاولته إنقاذه من داخل نفس بالوعة صرف صحي، في مشهد يعكس شجاعة إنسانية لكنها انتهت بمأساة.
وقد جرى نقل الجثة والمصاب إلى مستشفى إهناسيا التخصصي، حيث تم إيداع الجثمان بالمشرحة تحت تصرف النيابة العامة، بينما يخضع المصاب للفحوصات الطبية اللازمة لتلقي العلاج، وسط متابعة من الطاقم الطبي داخل المستشفى.
وفي السياق ذاته، قامت الأجهزة الأمنية بتحرير محضر رسمي بالواقعة، وبدأت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادث، للوقوف على أسباب السقوط داخل بالوعة صرف صحي، وما إذا كان هناك شبهة إهمال أو تقصير في تأمين موقع العمل.
الحادث أثار حالة من الحزن الشديد بين أهالي قرية ميانة، الذين أكدوا أن مثل هذه الحوادث المرتبطة بـ بالوعة صرف صحي تتكرر بسبب غياب إجراءات السلامة الكافية، مطالبين بضرورة تشديد الرقابة على أعمال الصيانة، والتأكد من تأمين كل بالوعة صرف صحي بشكل يمنع وقوع مثل هذه الكوارث.
كما شدد عدد من الأهالي على أهمية توفير معدات الحماية للعاملين في مجال الصرف الصحي، خاصة أن العمل داخل بالوعة صرف صحي يُعد من أخطر المهن، نظرًا لاحتمالية وجود غازات سامة قد تؤدي إلى الوفاة في دقائق معدودة.
وتواصل الجهات المعنية جهودها لكشف كافة تفاصيل الحادث، في الوقت الذي يبقى فيه حادث بالوعة صرف صحي شاهدًا جديدًا على ضرورة تطوير منظومة السلامة المهنية، حفاظًا على أرواح المواطنين ومنع تكرار مثل هذه المآسي.