الذهب يقفز أكثر من 2% وسط تراجع الدولار وطلب استثماري مرتفع
قفزت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة بأكثر من 2%، مدفوعة بتراجع طفيف في مستويات الدولار وعمليات شراء استثمارية تستهدف اقتناص الفرص عند الأسعار الحالية.
أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة
وسجل المعدن النفيس في المعاملات الفورية 4466.38 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 1.9% لتصل إلى 4461 دولارًا، رغم بقاء الذهب في مسار تسجيل رابع خسارة أسبوعية توالياً بنسبة 0.5% منذ بداية الأسبوع.
يرى محللون في "كيه سي إم تريد" أن الذهب استعاد جاذبيته كمخزن للقيمة بعد أسابيع من استخدامه كأصل سيولة لتغطية مراكز تجارية أخرى متقلبة، وسط استمرار الضغوط العالمية على الأسواق.
الضغوط العالمية مستمرة
تواجه أسعار الذهب ضغوطًا معاكسة نتيجة تمسك البنوك المركزية بسياسات نقدية متشددة لمواجهة التضخم العالمي، الذي يغذيه ارتفاع أسعار خام برنت فوق 105 دولارات للبرميل، وتوقف الشحنات الحيوية عبر مضيق هرمز، ما يزيد تكاليف النقل والتصنيع.
توقعات الأسواق الأمريكية
أظهرت بيانات "فيد ووتش" تحولًا جذريًا في توقعات الأسواق، حيث استبعد المتعاملون تمامًا أي تيسير للسياسة النقدية الأمريكية خلال عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة قبل اندلاع الحرب كانت تشير إلى خفض الفائدة مرتين.
التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
على الرغم من تصريحات الرئيس دونالد ترامب الإيجابية حول المحادثات مع إيران وتمديد مهلة استهداف المنشآت الحيوية حتى أبريل، وصف مسؤولون الرفض الإيراني للمقترحات الأمريكية بـ "المجحف"، مما أبقى حالة اليقين الجيوسياسي مرتفعة وضغط على الأصول التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب.
المعادن النفيسة الأخرى تعزز مكاسبها
انعكس صعود الذهب على المعادن النفيسة الأخرى، حيث قفزت الفضة بنسبة 3.1% لتصل إلى 70.10 دولار للأوقية، والبلاتين بنسبة 3.5% مسجلاً 1891.02 دولار، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 3.3% إلى 1398.30 دولار، في موجة انتعاش جماعية استفادت من انخفاض تكلفة الشراء لحائزي العملات غير الدولارية، وسط ترقب حذر لتطورات الميدان والمفاوضات المتعثرة في الشرق الأوسط.