صحيفة أمريكية تكشف: 97% من السفن عجزت عن المرور بمضيق هرمز
أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" الأمريكية بأن حركة الملاحة داخل مضيق هرمز تشهد تراجعًا غير مسبوق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى انخفاض حاد في عدد السفن العابرة.
تراجع حاد في أعداد السفن
وبحسب البيانات التي اطلعت عليها الصحيفة، لم يمر عبر المضيق سوى نحو 116 سفينة منذ بداية شهر مارس، ما يمثل انخفاضًا بنحو 97% مقارنة بالفترة السابقة، في مؤشر على تعطّل شبه كامل لحركة الشحن.
غياب الرحلات نحو الغرب
وأشارت الصحيفة إلى أنه لم تسجل أي سفينة متجهة إلى الولايات المتحدة أو أوروبا عبورها المضيق منذ بدء الحرب، ما يعكس تأثيرات كبيرة على التجارة الدولية.
مواقف وتحركات دولية
في السياق، أوضحت الخارجية الهندية أن إيران لا تفرض أي مقابل لتأمين المرور الآمن عبر المضيق، فيما كشف مصدر دبلوماسي باكستاني أن بعض شركات الشحن لجأت إلى تغيير أعلام سفنها لتسجيلها تحت العلم الباكستاني، بهدف تسهيل عبورها.
في خطوة تحمل أبعادا سياسية حساسة، كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلًا عن مصدر مطلع، أن طهران أرسلت خلال الساعات الماضية ردها الرسمي على المقترح الأمريكي الذي يتضمن خمسة عشر بندًا، وذلك عبر قنوات الوساطة، في انتظار ما سيصدر عن الجانب الآخر من رد.
وأوضح المصدر أن الرد الإيراني لم يكن مجرد تعليق عام، بل تضمن مجموعة من النقاط الجوهرية التي اعتبرتها طهران أساسية لأي تفاهم محتمل.
وجاء في مقدمة هذه المطالب ضرورة وقف ما وصفته بـ"العدوان" وعمليات الاغتيال، إلى جانب العمل على تهيئة بيئة تضمن عدم تكرار اندلاع الحرب مرة أخرى.
كما شددت إيران على أهمية تحديد الأضرار التي لحقت بها نتيجة الصراع، مع ضمان تعويضها بشكل واضح وصريح.

ممارستها لسيادتها على مضيق هرمز حق قانوني
ولم يقتصر الطرح الإيراني على ذلك، بل أكد أيضا ضرورة إنهاء العمليات العسكرية بشكل شامل في جميع الجبهات، بما يشمل مختلف الأطراف والجماعات التي شاركت في القتال ضمن ما تسميه "محور المقاومة" في أنحاء متعددة من المنطقة.
وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى أن إيران تعتبر ممارستها لسيادتها على مضيق هرمز حق قانوني وطبيعي لا يمكن التنازل عنه، مطالبة بضرورة الاعتراف بهذا الحق، إلى جانب ضمان التزام الطرف الآخر بتعهداته بشكل فعلي. كما لفت إلى أن هذه المطالب تختلف عن تلك التي طرحتها طهران خلال الجولة الثانية من المفاوضات التي جرت في جنيف، والتي سبقت الهجوم الأمريكي والإسرائيلي في مارس الماضي.