رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الضاحية الجنوبية إلى حاريص.. غارات متواصلة على مناطق لبنانية

القصف الإسرائيلي
القصف الإسرائيلي للبنان

تواصلت الغارات الإسرائيلية على لبنان صباح اليوم الجمعة، مع تصعيد ملحوظ في وتيرة القصف واستهداف مناطق متعددة.

استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت
أفادت المعلومات بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية داخل مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت بلبنان، حيث أُطلقت ثلاثة صواريخ في وقت مبكر من اليوم.

تصعيد في جنوب لبنان
في الجنوب، نفّذ الطيران الإسرائيلي عدة غارات، استهدفت بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان، إلى جانب غارة أخرى طالت بلدة كفررمان. كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف جوي، قبل أن تُستهدف مجددًا بغارة ثانية لاحقًا.

هجمات بطائرات مسيّرة وقصف مركّز
وشنّت طائرة مسيّرة إسرائيلية هجومًا على سيارة من نوع «رابيد» في بلدة عيناتا، فيما استهدفت غارة جوية مجمع حاريص الثقافي.

قصف يمتد لمناطق إضافية
وامتدت الضربات الجوية إلى المنطقة الواقعة بين بلدتي دبعال وجويا، بالتزامن مع قصف مدفعي أدى إلى احتراق سيارة في بلدة القليلة ضمن قضاء صور.

 يواصل حزب الله التصدي لجيش الاحتلال ولم يكن يوم 26 مارس 2026،  مجرد يوم تصعيد عادي، بل يوم استنزاف استراتيجي شامل يعيد رسم معادلة المعركة في الجنوب اللبناني.

خلال 24 ساعة واحدة فقط، نفذ عناصر الحزب اللبناني 94 عملية عسكرية نوعية، بمعدل يقارب أربع عمليات كل ساعة، أي عملية تقريبا كل 15 دقيقة، بحسب البيانات التي أصدرها الحزب.

هذا الإيقاع الناري المتواصل لم يترك للاحتلال أي هامش لإعادة التنظيم أو التقاط الأنفاس، وفرض ضغطاً دائماً على كامل خطوط التماس والعمق.

شهد العمق "الاسرائيلي" في محيط 120 كم بضربات مباشرة وموجعة شملت استهداف مقر وزارة الحرب (الكرياه) وثكنة الاستخبارات في تل أبيب، وقواعد حيفا البحرية والجوية، وقاعدة دادو شمال صفد، وقاعدة تيفن شرق عكا، وقاعدة إلياكيم، بالإضافة إلى مناطق نهاريا وكريات شمونة.

هذا التوسع في نطاق النار يعني أن الجبهة لم تعد محصورة في الحدود، بل تحولت إلى مساحة اشتباك مفتوحة متعددة الأبعاد، تجبر العدو على تشتيت قواته وموارده الدفاعية.

على الأرض، تركزت العمليات في محاور حساسة مثل دير سريان والقنطرة والطيبة والخيام والناقورة، حيث تحولت محاولات التقدم الإسرائيلي إلى كمائن واشتباكات مباشرة من مسافة صفر.

بحسب بيانات الحزب فإن العمليات أسفرت عن:- تدمير 31 دبابة ميركافا بشكل مباشر باستخدام الصواريخ الموجهة والمسيرات الانقضاضية.- تعطيل جرافات D9 مما يعيق هندسة التقدم وفتح الطرق.- أكثر من 34 استهدافا لتجمعات الجنود والآليات.- 6 اشتباكات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.- 22 عملية بمسيرات انقضاضية.- استهداف مروحيات إخلاء وإجبارها على الانسحاب.

في محور القنطرة - الطيبة خصوصا، تكرس نمط "المصيدة الدائمة": الدبابة تضرب، ثم تستهدف مرة أخرى أثناء محاولة الإخلاء أو التعزيز، مما يحول كل نقطة تقدم محتملة إلى منطقة قتل مكلفة جدا.

عسكريا، تعكس بنية العمليات  استراتيجية واضحة ومحكمة: كسر الدروع لإضعاف رأس الحربة، تعطيل الجرافات لإغلاق مسارات التوغل، عزل الوحدات بقصف التجمعات، وتوسيع النار نحو العمق لفرض معادلة ردع متبادلة.

بهذا المعنى، لم تعد المعركة تقاس بمساحة الأرض التي يحاول العدو احتلالها، بل بالكلفة البشرية والمادية الباهظة التي يتكبدها للبقاء فيها. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء