ضبط أكثر من 13 طن لحوم و دواجن ورنجة فاسدة في الغربية
في واحدة من أقوى الضربات الرقابية خلال شهر مارس، نجحت مديرية الطب البيطري بمحافظة الغربية في إحباط كارثة صحية محققة، بعد ضبط كميات ضخمة من اللحوم والدواجن والأسماك المدخنة “الرنجة” غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، والتي كانت في طريقها إلى موائد المواطنين.
ضبط أكثر من 13 طن لحوم و دواجن ورنجة فاسدة في الغربية
وجاءت هذه الحملات بتكليف مباشر من الدكتورة نعمة عارف مصطفى، التي وجهت بتشكيل لجان تفتيشية مكبرة من أطباء المجازر والتفتيش على اللحوم، بقيادة الدكتور الشربيني عطالله، وبمشاركة الإدارات البيطرية بمختلف مراكز المحافظة.
حصيلة صادمة خلال شهر واحد
وخلال مرور اللجان على الأسواق ومحال بيع اللحوم والمنتجات الغذائية ذات الأصل الحيواني، بمراكز مثل طنطا والمحلة الكبرى وكفر الزيات، تم ضبط 13 طنًا و68 كيلو جرامًا من اللحوم المذبوحة خارج المجازر الحكومية، إلى جانب كميات من مصنعات اللحوم والدواجن، فضلًا عن أسماك مدخنة “رنجة” مجهولة المصدر.
وكشفت المعاينات أن جزءًا كبيرًا من هذه المضبوطات غير صالح للاستهلاك الآدمي بشكل واضح، بينما يشتبه في عدم صلاحية الجزء الآخر، لعدم وجود بيانات أو مستندات تثبت مصدره، في مخالفة صريحة للقوانين والاشتراطات الصحية.
تنسيق رقابي محكم
ولم تكن هذه الجهود بمعزل عن باقي الجهات، حيث جرى التنسيق الكامل مع مباحث التموين، وشرطة المسطحات والبيئة، ومفتشي مديرية التموين، إلى جانب فرع هيئة سلامة الغذاء، في منظومة رقابية متكاملة تهدف إلى إحكام السيطرة على الأسواق ومنع تسلل أي منتجات غير آمنة.
115 محضرًا.. وتحفظ كامل على المضبوطات
وأسفرت الحملات عن تحرير 115 محضرًا ضد المخالفين، في واحدة من أكبر الحملات من حيث عدد القضايا، وتم التحفظ على جميع المضبوطات، مع سحب عينات منها وإرسالها للمعامل المختصة لتحليلها والتأكد بشكل قاطع من مدى صلاحيتها.
وأكدت المديرية أن الإجراءات القانونية تم اتخاذها بالكامل، مع إحالة الوقائع إلى النيابة العامة المختصة، التي ستتولى التحقيق واتخاذ القرارات اللازمة بشأن المتورطين.
رسالة حاسمة: لا تهاون مع “غذاء الموت”
هذه الحملات لا تعكس فقط يقظة الأجهزة الرقابية، بل تكشف أيضًا حجم المخاطر التي قد تهدد صحة المواطنين، حال غياب الرقابة، حيث تتحول بعض المنتجات الفاسدة إلى “قنابل مرضية” صامتة.
وتؤكد مديرية الطب البيطري بالغربية استمرار حملاتها بشكل يومي ومفاجئ، لضبط الأسواق وردع كل من تسول له نفسه التلاعب بصحة المواطنين.