بكري الجاك: مخاوف وصول أسلحة كيميائية لجماعات متطرفة بالسودان ليست من فراغ
حذر الدكتور بكري الجاك المتحدث باسم التحالف المدني لقوى الثورة "صمود"، من خطورة التقارير التي تتحدث عن احتمال وصول أسلحة كيميائية في السودان إلى جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيمات مصنفة إرهابية، مؤكدًا أن هذه المخاوف ليست من فراغ.
وأوضح أن تطوير هذه الأسلحة تم في إطار تعاون بين منظومات الصناعات الدفاعية السودانية وخبرات إيرانية، مشيرًا إلى أن مصنع اليرموك كان أحد أبرز المواقع التي شهدت هذا التطوير، في ظل إدارة مرتبطة بالحركة الإسلامية داخل الدولة.
سجل سابق لاستخدام الأسلحة الكيميائية في دارفور
وأضاف الجاك، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن هذه الأسلحة استُخدمت بالفعل في مناطق مثل دارفور خلال أعوام 2004 و2005، مؤكدًا أن الجماعات المرتبطة بالحركة الإسلامية لم تتردد سابقًا في استخدامها خلال النزاعات الداخلية.
وأوضح أن عودة مقاتلين سابقين من بؤر صراع مثل سوريا والعراق، وانخراط بعضهم في جماعات متطرفة، يزيد من خطورة المشهد، خاصة مع الإفراج عن عناصر متشددة من السجون في ظل الفوضى الأمنية.
فوضى أمنية تسهل الوصول إلى الأسلحة المحظورة
وأكد أن حالة الانفلات الأمني منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل سهلت إمكانية وصول هذه الأسلحة إلى أطراف غير نظامية، لافتًا إلى تقارير تحدثت عن فقدان السيطرة على بعض القدرات العسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيرة.
وتابع أن هذا الواقع يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، قد تشمل استخدام هذه الأسلحة داخل السودان أو تسريبها إلى خارج حدوده، ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.
تهديد يتجاوز السودان إلى الإقليم
وشدد على أن الخطر لا يقتصر على الداخل السوداني، بل يمتد إلى دول الجوار، في ظل وجود جماعات تتبنى مشروعًا جهاديًا عابرًا للحدود، وترى في السودان ساحة انطلاق لمواجهة أوسع، مشيرًا إلى أن بعض هذه الجماعات تعتبر الحرب الحالية جزءًا من مشروع أيديولوجي أكبر، ما يزيد من احتمالات التصعيد وتحول السودان إلى بؤرة صراع إقليمي.
وأشار إلى استمرار الجهود الدبلوماسية الدولية، بما في ذلك تحركات المبعوث الأممي والدول الرباعية، للدفع نحو وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات، موضحًا أن هذه الجهود تواجه تعقيدات ميدانية وسياسية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباين مواقف الأطراف المتصارعة.
اقتصاد الحرب وتعقيد فرص السلام
ولفت إلى أن استمرار الحرب يرتبط بمصالح اقتصادية لقوى متعددة، تشمل شبكات تهريب وموارد مثل الذهب والمخدرات، ما يجعل إنهاء الصراع أكثر تعقيدًا، حيث أن هذه المصالح تدفع بعض الأطراف لإطالة أمد الحرب، بغض النظر عن التكلفة الإنسانية الباهظة التي يتحملها الشعب السوداني.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور بكري الجاك المتحدث باسم التحالف المدني لقوى الثورة "صمود"، على أن المجتمع الدولي قد لا يظل صامتًا طويلًا، مشيرًا إلى إمكانية اللجوء إلى وسائل ضغط أكثر حدة إذا استمر رفض التهدئة، حيث أن وقف الحرب بات ضرورة عاجلة، ليس فقط لإنقاذ السودان، بل لمنع تحوله إلى مصدر تهديد للأمن الإقليمي، داعيًا إلى إسكات البنادق وفتح الطريق أمام حل سياسي شامل.

