رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي واكد: إسرائيل تخشى رضوخ ترامب لضغوط الداخل الأمريكي|فيديو

الرئيس الامريكي دونالد
الرئيس الامريكي دونالد ترامب

قال علي واكد المختص في الشؤون الإسرائيلية، إن الهدف الأساسي لإسرائيل يتمثل في منع إيران من تشكيل أي تهديد لأمنها القومي، سواء عبر البرنامج النووي أو الصاروخي أو من خلال ما وصفه بطوق النار المحيط بها عبر الجماعات المسلحة في المنطقة.

وأوضح أن هذا الطوق يشمل قوى إقليمية متعددة، من بينها حزب الله في لبنان، والفصائل الفلسطينية في غزة، إضافة إلى جماعات أخرى في العراق واليمن، ما يجعل المواجهة مع إيران ذات أبعاد إقليمية تتجاوز الحدود المباشرة.

بين الحرب والدبلوماسية مفاوضات تحت القصف

وأضاف واكد، خلال لقاء على فضائية “سكاي نيوز عربية”، أن إسرائيل لا ترى تعارضًا بين العمل العسكري والمسار التفاوضي، بل تدفع نحو استمرار الضغط العسكري بالتوازي مع أي مفاوضات، وهو ما يتقاطع مع تصريحات دونالد ترامب بشأن التفاوض تحت النار.

وأشار إلى أن إسرائيل تعتبر أي تنازل جزئي من إيران محاولة للالتفاف على المجتمع الدولي، لذلك تصر على تنفيذ كامل الشروط المطروحة، وترى أن استمرار الضربات العسكرية هو الوسيلة الأنجع لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها.

توافق أمريكي إسرائيلي رغم اختلاف الحسابات

وأكد أن هناك تقاربًا كبيرًا بين واشنطن وتل أبيب في ملف إيران، خاصة منذ عام 2017، حيث انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وهو ما اعتُبر حينها خطوة منسجمة مع الرؤية الإسرائيلية، لكنه أشار في الوقت ذاته، إلى وجود اختلاف في الحسابات السياسية، إذ يسعى ترامب لإنهاء الحرب سريعًا لأسباب داخلية واقتصادية، بينما يرى بنيامين نتنياهو في استمرارها مكسبًا سياسيًا داخليًا.

ولفت إلى أن إسرائيل تخشى من أن يرضخ ترامب لضغوط داخلية، مثل ارتفاع أسعار الوقود، أو يقبل بتسوية لا تحقق كل الأهداف، ما قد يسمح لإيران باستعادة قوتها تدريجيًا، موضحًا أن هذه المخاوف تدفع إسرائيل للتمسك بخيار الضغط المستمر، ورفض أي اتفاق لا يتضمن تفكيكًا كاملًا للقدرات الإيرانية المؤثرة في المنطقة.

البعد الاقتصادي والصيني في الصراع

وأشار إلى أن الصراع لا يقتصر على البعد الأمني، بل يرتبط أيضًا بالتنافس الدولي، خاصة مع الصين، حيث تسعى الولايات المتحدة للحفاظ على نفوذها في المنطقة عبر تأمين طرق التجارة ومشروعات الربط الاقتصادي، مضيفًا أن أي تهديد إيراني للملاحة في مضيق هرمز أو باب المندب ينعكس مباشرة على المصالح الأمريكية، ما يفسر استمرار انخراط واشنطن في هذا الصراع.

سيناريو الاستنزاف بدل الحسم

وحذر من أن تتحول إيران إلى نموذج مشابه لغزة أو جنوب لبنان، حيث تدخل إسرائيل في جولات متكررة من التصعيد دون حسم نهائي، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو قد يفرض واقعًا طويل الأمد من المواجهات المحدودة، بدلًا من تحقيق نصر حاسم كما تروج له القيادة الإسرائيلية.

وفي ختام حديثه، أكد علي واكد المختص في الشؤون الإسرائيلية، على أن إسرائيل قد تحقق إنجازات عسكرية على الأرض، لكنها تواجه تحديات سياسية في ترجمة هذه الإنجازات إلى نتائج استراتيجية واضحة.

وتابع أن رفع سقف التوقعات لدى الشارع الإسرائيلي، خاصة من قبل نتنياهو، قد يتحول إلى عبء داخلي إذا لم تتحقق وعود النصر الكامل، ما يفتح الباب أمام انتقادات سياسية متزايدة في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء