رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسام زملط: فلسطين المحتلة تشهد تحولا استراتيجيا وليس مجرد تطورات عابرة

السفير الفلسطيني
السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة حسام زملط

قال السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة حسام زملط، إن مسألة مقتل عائلة فلسطينية مكونة من أربعة أفراد برصاص الجيش الإسرائيلي لم تشهد أي محاسبة حقيقية، مؤكدًا أن هذا النمط يتكرر منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن حالات قتل مواطنين أجانب، بينهم بريطانيون، لم تُقابل بتحقيق العدالة بالشكل الذي تدعيه الدول الديمقراطية.

وأوضح أن القضية لا تتعلق بحادثة بعينها، بل بسياق ممتد منذ نحو 80 عامًا، يتسم بحالة من الفوضى والعنف الممنهج في المنطقة، في إطار سعي إسرائيل لفرض هيمنة كاملة.

من فلسطين إلى الإقليم تصدير نموذج الصراع

وأضاف زملط، خلال لقاء على CNN بالعربية، أن ما بدأ في فلسطين لم يعد محصورًا داخلها، بل يتم تصدير هذا النموذج إلى الإقليم بأكمله، محذرًا من أن تجاهل جذور الأزمة سيقود إلى المزيد من الحروب مستقبلًا، وليس فقط المواجهة مع إيران، كما أن محطات الأمل، مثل اتفاقيات أوسلو، لم تحقق نتائج ملموسة، رغم ما حملته من وعود بإمكانية الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

وأشار إلى أن ما يحدث حاليًا في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل تحولًا استراتيجيًا وليس مجرد تطورات عابرة، موضحًا أن إسرائيل تتجه نحو فرض واقع دائم يقوض بشكل كامل فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة.

الضفة الغربية تشهد عمليات ضم متسارعة

وأكد أن الضفة الغربية تشهد عمليات ضم متسارعة، مدعومة بتصاعد ما وصفه بعنف المستوطنين المنظم لدفع السكان إلى الرحيل، في مشهد يشبه نكبة جديدة تتم تحت غطاء الحرب.

وتابع أن الحكومة الإسرائيلية تستهدف بشكل مباشر المؤسسات الوطنية الفلسطينية، بما في ذلك السلطة الفلسطينية، عبر ضغوط مالية وسياسية تدفعها نحو حافة الانهيار، وفي قطاع غزة، شدد على رفض إسرائيل لأي سيناريو يؤدي إلى استقرار دائم أو وحدة سياسية مع الضفة الغربية، وهو ما يعمق الانقسام ويقوض أي مشروع وطني موحد.

وبين أن إسرائيل تطرح ما تعتبره فرصة تاريخية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، بما يضمن أمنها، مستندة إلى تطورات الصراع الأخيرة، بما في ذلك المواجهات مع قوى إقليمية، إلا أنه اعتبر أن هذه الرؤية تقوم على فرض الهيمنة الكاملة وإضعاف الدول، مؤكدًا أن هذا النهج لم ينجح على مدار عقود، ولن يحقق الاستقرار مستقبلًا.

تداعيات إقليمية ودولية متزايدة

كما أضاف السفير الفلسطيني، أن تداعيات هذا الصراع لا تقتصر على المنطقة العربية، بل تمتد إلى العالم بأسره، مشيرًا إلى أن دول الخليج تتحمل كلفة كبيرة، إلى جانب تأثيرات اقتصادية وسياسية عالمية، كما تساءل عن طبيعة المصالح الأمريكية في استمرار هذا الوضع، داعيًا إلى مواءمة هذه المصالح مع استقرار المنطقة.

وشدد على أن الحل يبدأ بوقف فوري لعمليات الضم، باعتبارها تهديدًا وجوديًا للشعب الفلسطيني وللاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل، داعيًا إلى إعادة تفعيل القانون الدولي، والعمل على تنفيذ خطة لإعادة الاستقرار في غزة، تشمل انسحاب إسرائيل وإدارة فلسطينية موحدة للقطاع والضفة الغربية.

حل القضية الفلسطينية مفتاح الاستقرار

وفي ختام حديثه، أكد السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة حسام زملط، على أن معالجة جذور الصراع، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، تمثل الطريق الوحيد لتحقيق السلام، محذرًا من أن تجاهل هذه القضية سيؤدي حتمًا إلى تجدد الصراعات، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي سمح بتفاقم الأزمة لعقود، وهو ما أدى إلى الوصول للوضع الراهن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء