رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: التهاون القلبي مع الذنوب يمهد لنشر الفساد في المجتمع| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ" يشمل كل من يحب شيوع المعصية أو يتعاطف معها في قلبه، حتى وإن لم يرتكبها بيده أو لسانه، موضحًا أن العقوبة تشمل من مارس الفاحشة ومن أحب انتشارها سواء بالفعل أو بالتمني، مشددًا على خطورة التهاون القلبي مع المعاصي، لأنه يمثل بداية لسلوك قد يتحول إلى نشر الفساد بين الناس.

إشاعة الفاحشة وأشكالها

وأشار خالد الجندي، إلى أن إشاعة الفاحشة لا تقتصر على الفعل المباشر، بل تشمل الكذب والافتراء على الناس ونشر الشائعات التي تطعن في أعراضهم، إضافة إلى التباهي بالمعاصي والترويج لها، فضًلا عن أن إشاعة الفاحشة تشمل تزيين المنكرات وتطبيعها بين الناس من خلال إطلاق أسماء مخففة عليها، مثل تسمية الخمر بـ"مشروبات روحية" أو العلاقات غير الشرعية بـ"صداقة"، لتخفيف وقعها النفسي على المجتمع. وأكد الجندي أن الإعجاب القلبي أو الدفاع عن هذه الأفعال يُعد من أشكال إشاعتها أيضًا.

وأوضح الشيخ خالد الجندي، أن هناك فرقًا كبيرًا بين ارتكاب الذنب سرًا مع الندم عليه وبين المجاهرة به أو الفخر به، مبينًا أن الذنب السري يُرجى لصاحبه المغفرة بالتوبة، أما المجاهرة بالمعصية فهي إعلان حرب على الله ورسوله، لأنها تمثل إظهارًا للمعصية بلا حياء وكأن صاحبها يرفض أو يهمل أوامر الله، وهو ما يضاعف العقوبة ويجعلها أشد في الدنيا والآخرة.

التهاون القلبي وخطورته 

وأكد خالد الجندي، أن الله سبحانه وتعالى توعد من يحب شيوع الفاحشة بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة، محذرًا من خطورة التهاون القلبي أو التعاطف مع المعاصي، لأن الأمر يبدأ من مشاعر الرضا ثم يتحول إلى قبول اجتماعي وتطبيع وسلوك شائع بين الناس، مما يهدد سلامة المجتمع واستقراره الأخلاقي، موضحًا أن مراقبة القلوب والمشاعر جزء أساسي من الالتزام الديني، ومنع الانزلاق نحو قبول الفواحش من أساسيات التربية الإسلامية.

ودعا الشيخ خالد الجندي، الله أن يحفظ المجتمع من الفواحش الظاهرة والباطنة، وأن يرزق الجميع التوبة الصادقة والستر، وأن يقي الأمة من المجاهرة بالمعاصي أو الدفاع عنها أو الترويج لها، مشددًا على أهمية التربية الدينية والأسريّة والمجتمعية لتنشئة أفراد قادرين على مقاومة المعاصي، والحرص على الحفاظ على القيم الأخلاقية في المجتمع، ومواجهة محاولات التطبيع مع الفواحش بكل الوسائل الممكنة.

الشيخ خالد الجندي 
الشيخ خالد الجندي 

دور الإعلام والتوعية الدينية

وأضاف خالد الجندي، أن وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لها دور كبير في نشر الوعي والتحذير من الفواحش، مؤكدًا أن أي تهاون في هذا الدور يؤدي إلى انتشار الانحرافات الأخلاقية بشكل أوسع، لافتًا إلى أن الإعلام الديني والتوعوي يمكن أن يكون سلاحًا فعالًا لحماية المجتمع من المعاصي المجاهرة وتشجيع الناس على التوبة والستر، بما يضمن المحافظة على القيم الإسلامية الصحيحة.

وختم الشيخ خالد الجندي، حديثه بتوجيه عدة نصائح عملية للمسلمين، مؤكداً على ضرورة الابتعاد عن كل ما يؤدي إلى إشاعة الفواحش، سواء بالفعل أو بالكلام أو بالإعجاب القلبي، مشددًا على أن التوبة الصادقة والستر الشخصي هما مفتاح النجاة من العقوبة، وأن نشر الفضيلة ومساعدة الآخرين على الخير يعزز من سلامة المجتمع ويقوي الروابط الأخلاقية والاجتماعية، بما يرضي الله ويحقق التوازن في الحياة الدينية والاجتماعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء