أستاذ علوم سياسية: مطالب واشنطن تهدد عقيدة إيران الاستراتيجية
قال الدكتور إريك لوب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة فلوريدا، إن إيران لا تثق بالولايات المتحدة منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه عام 2025، مشيرًا إلى أن كل جولة تفاوضية تنتهي عادة بهجوم أمريكي أو إسرائيلي على طهران.
وأضاف لوب، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الإيرانيين متشككون بشكل كبير، ويرون أن تحركات واشنطن تهدف إلى كسب الوقت وتحقيق مصالح استراتيجية، ما يزيد من صعوبة التوصل لاتفاق مستدام بين الطرفين.
محاولة أمريكا لكسب الوقت
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن ترامب يسعى لتأجيل أي مواجهة مباشرة من خلال حشد القوات العسكرية وإرسال المارينز إلى مناطق استراتيجية، بما فيها الجزر الواقعة جنوب إيران، في خطوة تهدف إلى ممارسة ضغط على طهران دون الدخول في مواجهة شاملة.
وأشار إلى أن هذه التحركات تعكس استراتيجية أمريكية تعتمد على القوة الردعية والضغط النفسي، بينما إيران ترى نفسها في وضع دفاعي وليست في حالة حرب فعلية، ما يعقد أي مفاوضات مباشرة.
المطالب الأمريكية وعقيدة إيران
لفت لوب إلى أن المقترح الأمريكي المكون من 15 بندًا يشمل مطالب قياسية مثل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، وهو أمر قابل للنقاش جزئيًا، لكنه يتضمن أيضًا قيودًا على البرنامج الصاروخي ودعم طهران لوكلائها الإقليميين، وهو ما تعتبره إيران جزءًا من عقيدتها الدفاعية.
وأضاف أن هذه البنود تتعارض مع المبادئ الاستراتيجية لطهران، حيث تعتبر أي تقييد للقدرات الصاروخية أو التدخل الإقليمي خطًا أحمر، ما يجعل المفاوضات أكثر تعقيدًا ويزيد من فرص التوتر الإقليمي.
التحديات أمام التفاوض
وأكد لوب، أن عدم الثقة بين الطرفين وامتداد الخلافات إلى برامج أساسية مثل الصواريخ والدعم الإقليمي يجعل أي اتفاق هشًا ومعرضًا للفشل، خاصة في ظل استمرار التصعيد العسكري والإعلامي.
وأشار إلى أن إيران تسعى للحفاظ على قدرتها الدفاعية والردعية، بينما الولايات المتحدة تحاول فرض قيود شاملة، وهو ما يخلق حالة من الجمود الاستراتيجي ويجعل الحلول الدبلوماسية معقدة جدًا في الوقت الراهن.