رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي يحذر من إشاعة الذنوب ويؤكد على رحمة الله المفتوحة للتائبين| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن هناك فرقًا كبيرًا بين ارتكاب الذنب وإشاعته، مشيرًا إلى أن كل ابن آدم خطّاء، وأن الله سبحانه وتعالى فتح باب التوبة لعباده في كل وقت، موضحًا أن التوبة الصادقة تعتبر مفتاح رحمة الله، وأن المذنب مهما ارتكب الأخطاء يستطيع الرجوع إلى الله والتوبة قبل فوات الأوان.

المغفرة عند الله وصفة ثابتة 

وأشار خالد الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، إلى قول الله تعالى: "وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى"، موضحًا أن اختيار لفظ "غفار" بدلًا من "أغفر" يدل على ثبات صفة المغفرة عند الله، وأن رحمته متجددة للمذنبين ما داموا يتوبون ويستغفرون، فضًلا عن أن التكرار في الخطأ لا يجب أن يكون سببًا لليأس، فباب التوبة مفتوح دائمًا، والعباد مأمورون بالرجوع إلى الله في كل مرة يقعون فيها في المعصية.

وأكد خالد الجندي، على أن المسلم يجب أن لا يقنط من رحمة الله، مستشهداً بقوله تعالى: "وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا"، مضيفًا أن التوبة لا تقتصر على مجرد الاعتذار أو الشعور بالندم، بل تتطلب عزمًا على ترك المعصية والعودة إلى طريق الله، موضحًا أن الاستغفار المستمر هو الطريق الأمثل لحفظ النفس من العقوبة وطلب الرحمة الإلهية.

خطر المجاهرة بالمعصية 

وأشار الشيخ خالد الجندي، إلى أن العقوبة المضاعفة تأتي من المجاهرة بالمعصية وإشاعتها، لا من مجرد الوقوع فيها، موضحًا أن من أخطر الذنوب أن يعلن الإنسان فاحشته أو يتباهى بها أو ينشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، مستدلًا بقول الله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ"، مشددًا على أن نشر الفاحشة يضاعف العقوبة ويجعلها حقيقية على المستويين الدنيوي والآخروي.

وأكد خالد الجندي، على ضرورة العودة إلى الله والتوبة الصادقة، والحرص على ستر الذنوب وعدم إشاعتها بأي وسيلة كانت، سواء في الكلام أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبينًا أن الفضيلة في الستر وحفظ السرّ الشخصي جزء من عبادة الله ووسيلة لتجنب العقوبة، مؤكدًا أن التوبة والستر من أهم صفات العبد المؤمن الذي يحرص على رضا الله ويبتعد عن أسباب غضبه.

<strong>الشيخ خالد الجندي </strong>
الشيخ خالد الجندي 

الإرشاد في مواجهة الفواحش

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الإرشاد الديني يلعب دورًا مهمًا في توعية المجتمع بخطر إشاعة الفواحش، مشددًا على أن التربية الدينية والمجتمعية تساعد الأفراد على تمييز الصواب من الخطأ، وتعزز الوعي بأهمية التوبة والستر، مشددًا على أن كل مسلم مسؤول عن نفسه وعن تأثيره على الآخرين، وأن نشر الفاحشة يضر بالمجتمع قبل أن يضر بالفرد نفسه.

وختم خالد الجندي، حديثه بتوجيه عدة نصائح عملية للمسلمين، مؤكداً على أهمية الإقلاع عن المعصية فورًا، والالتزام بالاستغفار المستمر، والحفاظ على الستر الشخصي، معتبرًا أن التوبة الصادقة تشمل تغيير السلوك، والابتعاد عن مسببات الذنوب، ومساعدة الآخرين على الخير، بما يضمن حصول العبد على رحمة الله ورضاه، ويجنبه العقوبة في الدنيا والآخرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء