رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: حزب الله يزيد أزمات لبنان الاقتصادية والسياسية

الدكتور محمد صادق
الدكتور محمد صادق

قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن لبنان يواجه سلسلة أزمات متصاعدة منذ انفجار مرفأ بيروت وحتى اليوم.

 وأضاف صادق، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد يتدهور بسبب العديد من العوامل الداخلية والخارجية، مما يعقد جهود التعافي ويزيد من معاناة المواطنين.

وأشار إلى أن الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان تفاقمت بشكل كبير، خاصة مع انخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات البطالة والفقر، مما يجعل المواطنين أكثر هشاشة أمام الصراعات الإقليمية والتحديات الأمنية المستمرة.

 

 

تأثير حزب الله والعمليات العسكرية

 

وأوضح الدكتور إسماعيل، أن وجود حزب الله في الجنوب اللبناني يضاعف الأعباء على الدولة، إذ تضع مشاركة الحزب في العمليات العسكرية دعمًا لإيران ضد إسرائيل لبنان في مواجهة غير مباشرة. 

وأضاف أن هذا الوضع يعرقل أي جهود لتثبيت الاستقرار ويزيد الضغوط على الدولة اللبنانية في الوقت الذي تحاول فيه إدارة الأزمات الداخلية.

وأشار إلى أن مشاركة حزب الله على الصعيد العسكري تؤدي إلى انعكاسات مباشرة على الوضع الأمني، حيث ترتفع مخاطر المواجهات وتصبح البلاد أكثر عرضة للصراعات الإقليمية، بما يضعف قدرة الحكومة على التحكم في مجريات الأمور على أراضيها.

 

 

 

الضغوط الاقتصادية ونزوح السكان

 

وأضاف إسماعيل، أن لبنان يواجه زيادة هائلة في الأعباء الاقتصادية نتيجة نزوح ما يقرب من مليون مواطن من مناطق الصراع، ما يفرض ضغطًا على الخدمات الأساسية والموارد المالية. 

وأكد أن هذه الضغوط تتفاقم مع استمرار الحرب الإيرانية الأمريكية وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي، بما يجعل لبنان عرضة لتداعيات اقتصادية وأمنية كبيرة.

وأشار إلى أن استمرار النزوح والضغط على الموارد يهدد بخلق أزمة إنسانية حادة، خصوصًا في ظل ضعف البنية التحتية والخدمات الحكومية التي تكافح لتلبية احتياجات المواطنين.

 

 

 

غياب السيطرة على السلاح وتعقيد الاستقرار

 

وأوضح إسماعيل، أن لبنان يعاني من غياب السيطرة الكاملة على السلاح داخل الدولة، حيث وجود حزبين مسلحين في الدولة نفسها يزيد من صعوبة تحقيق الاستقرار. 

وشدد على أن دمج حزب الله في العملية السياسية يجب أن يكون ككتلة برلمانية بعيدة عن العمليات العسكرية، لضمان ألا تصبح الدولة اللبنانية طرفًا في صراعات خارجية تزيد من تفاقم الأزمات الداخلية.

وأكد أن معالجة هذه التحديات تتطلب استراتيجية واضحة لتقليل النفوذ العسكري داخل الدولة، وتحويل التركيز نحو الحلول السياسية والاقتصادية لتحسين حياة المواطنين وضمان استقرار لبنان على المدى الطويل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء