أستاذ اقتصاد: الحرب الإيرانية تهدد الطاقة والغذاء عالمياً|فيديو
أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن تداعيات الحرب الإيرانية لم تقتصر على قطاع الطاقة، بل امتدت لتطال قلب الاقتصاد العالمي بأسره.
وأوضح عنبر، خلال مداخلة عبر قناة "extra live"، أن هذه الأزمة يمكن وصفها بأنها متعددة الأبعاد، حيث تشمل الطاقة والغذاء على حد سواء، مؤكداً أن اختزال الأزمة في ارتفاع أسعار الطاقة فقط يمثل تبسيطًا كبيرًا للواقع.
كما أوضح أن الحديث عن أزمة الطاقة وحدها لا يعكس حجم التهديد الحقيقي، إذ أن الحرب تهدد الأمن الغذائي العالمي، وقد تؤدي إلى تعرض كثير من الدول لخطر المجاعة إذا استمرت التداعيات دون حلول عاجلة، معتبراً أن هذا الوضع يتطلب استجابة دولية سريعة وشاملة.
مضيق هرمز وتهديد الأمن الغذائي
وأشارأستاذ الاقتصاد، إلى أهمية مضيق هرمز كممر استراتيجي حيوي، لافتًا إلى أن نحو 30% من الإنتاج الغذائي العالمي، أو ثلث تجارة الأسمدة، يمر عبر هذا المضيق، كما أن إنتاج الأسمدة العالمي الذي يعادل نحو 70% يعتمد على مرور الشحنات بحرًا، ما يجعل أي تعطيل لهذا الممر تهديدًا مباشرًا للزراعة العالمية.
وأكد أن هذه الأزمة لن تؤثر فقط على توفر الغذاء، بل ستزيد من الضغوط التضخمية على القطاع الزراعي، حيث ترتفع تكاليف مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة والجرارات، إضافة إلى زيادة تكلفة الإنتاج بشكل عام، موضحاً أن ذلك يضع جميع دول العالم أمام تحدٍ مزدوج بين الأمن الغذائي وارتفاع أسعار الطاقة.
انعكاسات اقتصادية عالمية
وحذر عنبر، من أن استمرار هذه الأزمة سيؤدي إلى تأثيرات واسعة على الأسواق العالمية، بما في ذلك ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة، وتعطيل سلاسل الإمداد الأساسية.
وأكد أن أي تأخير في استجابة المجتمع الدولي سيزيد من خطر تفاقم الأزمة، وربما يؤدي إلى أزمات اجتماعية واقتصادية في الدول الأكثر ضعفًا.
كما شدد على ضرورة وجود خطط دولية عاجلة لتأمين مرور الشحنات الغذائية والطاقة عبر مضيق هرمز، وضمان استقرار الأسواق العالمية، مؤكدًا أن التعاون الدولي هو الحل الأمثل لمنع انزلاق الأزمة إلى أبعاد أكبر تهدد استقرار العالم بأسره.
البحث عن حلول عاجلة
واختتم الدكتور عنبر، حديثة مشيراً إلى أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب استراتيجية متكاملة تشمل مراقبة مضيق هرمز، ودعم الإنتاج الزراعي، وتأمين سلاسل الإمداد الحيوية، مؤكداً أن العالم لم يعد أمام أزمة طاقة فقط، بل أمام حرب شاملة على الغذاء والموارد الأساسية، تتطلب حلولًا عاجلة لتجنب تأثيراتها الكارثية.