القاهرة الإخبارية: الناتو يعزز جاهزيته العسكرية لمواجهة التحديات العالمية
أكد عمرو المنيري، مراسل "القاهرة الإخبارية" من بروكسل، أن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته عرض التقرير السنوي للحلف لعام 2025، الذي أظهر زيادة ملحوظة في الإنفاق العسكري بنسبة 20%، ليصل إجمالي الميزانية إلى نحو 3 تريليونات دولار.
وأوضح المراسل، خلال مداخلة عبر القناة، أن الولايات المتحدة تتحمل حوالي 60% من هذه الميزانية، ما يعكس الدور القيادي لواشنطن في تعزيز قدرات الحلف على المستوى العالمي.
وأشار التقرير، إلى أن هذه الزيادة تعكس تحولًا استراتيجيًا في نهج الحلف، حيث يركز الآن على تعزيز الجاهزية العسكرية والاستعداد للتعامل مع تحديات متعددة تشمل الأمن البحري والجوي والبري، وليس الاكتفاء بالأدوار التقليدية التي كان الحلف يقوم بها في العقود السابقة.
جدل حول تصريحات ترامب
وتطرق مراسل "القاهرة الإخبارية"، إلى التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي وصف فيها بعض دول الناتو بـ«الجبن» لعدم مشاركتها في تحالف مقترح لتأمين مضيق هرمز، ما أثار جدلاً واسعًا داخل الحلف وخارجه.
وأوضح أن هذه التصريحات تعكس التوتر بين الرؤية الأمريكية ودول الحلف الأوروبية، حيث يسعى ترامب إلى دفع الدول الأعضاء نحو مزيد من المشاركة الفعلية في العمليات العسكرية والالتزامات الأمنية.
ورغم الانتقادات، أكد مارك روته أن نحو 30 دولة من أصل 34 عضوًا شاركت في تحركات الحلف المختلفة، ما يشير إلى وجود توافق نسبي بين الأعضاء، ومحاولات من القادة الأوروبيين لإظهار صورة منسقة للتعاون العسكري، بما يعزز مصداقية الناتو على المستوى الدولي.
تعزيز التنسيق والاستعداد العسكري
ولفت التقرير، إلى أن الحلف يولي اهتمامًا خاصًا بتطوير البنية التحتية العسكرية، بما في ذلك تحديث قواعد القوات، وتعزيز القدرات اللوجستية، وتحسين استجابة الحلف لأي تهديد محتمل على الجبهات المختلفة.
وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية" ، إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى الحفاظ على التفوق العسكري للناتو وضمان أمن أعضائه.
ومن جانب آخر، أكد الأمين العام للناتو مارك روته، أن التحديثات والتنسيق بين الدول الأعضاء تعكس التزام الحلف بالتكيف مع التحديات الجديدة، سواء كانت تهديدات صاروخية أو هجومية من قبل دول خارج التحالف، أو الأزمات الإقليمية التي قد تؤثر على استقرار الأمن الدولي.
وشدد روته على أهمية الاستمرار في العمل المشترك لضمان أن الناتو يظل قوة ردع فعالة قادرة على مواجهة أي تهديدات مستقبلية.