باحث: مصر تتصدر الوساطة مع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل|فيديو
قال محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل يمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً بعد استهداف منشآت مرتبطة بالبنية التحتية النووية قرب جنوب البحر الميت.
وأوضح عثمان، خلال مداخلة عبر «اكسترا نيوز»، أن هذا التصعيد يضيف مزيداً من التوتر، خصوصاً مع الهجمات المتبادلة التي طالت مواقع إيرانية وإسرائيلية مرتبطة بالبرامج النووية للطرفين.
وأشار الباحث، إلى أن استهداف محطات الطاقة النووية مثل بوشهر قد يؤدي إلى كوارث إقليمية واسعة النطاق إذا لم يتم ضبط الأوضاع، مؤكداً ضرورة وضع ضوابط محددة لحماية المنشآت النووية وتجنب كارثة نووية محتملة.
المخاطر النووية وضرورة التفاهم الدولي
أوضح عثمان، أن مثل هذه التوترات تماثل ما شهدته الحرب الأوكرانية، حيث تم التوصل إلى تفاهمات لحماية المنشآت النووية من الاستهداف العسكري، وأن تحقيق اتفاق مماثل في الشرق الأوسط يتطلب جهود وساطة إقليمية ودولية قوية، مشيراً إلى الدور الهام الذي تلعبه مصر في هذا الإطار بالتعاون مع دول مثل تركيا وباكستان لتخفيف حدة التصعيد.
وأضاف الباحث أن التفاهمات حول حماية المنشآت النووية هي السبيل الوحيد لتجنب كارثة إقليمية، خاصة مع استمرار الهجمات من كلا الطرفين دون مراعاة القوانين الدولية أو التبعات الإنسانية.
دعم مصر لدول الخليج والبلدان العربية
تطرق عثمان، إلى الدور الاستراتيجي لمصر في حماية أمن الدول العربية الشقيقة، مؤكداً أن أي استهداف لدول الخليج أو الأردن والعراق يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري، وأن مصر تعتبر هذه الدول شريكة في الأمن العربي الجماعي، وتشدد على ضرورة تعزيز التعاون الدفاعي والسياسي بينها وبين الدول الشقيقة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأكد الباحث أن مصر كانت أول من طرح فكرة معادلة الأمن العربي الجماعي وقوة عربية مشتركة منذ أكثر من عقد، وما تزال تؤكد على هذا المبدأ لضمان حماية الدول العربية من أي عدوان خارجي، مشدداً على أن هذا النهج يعكس السياسة المصرية الثابتة في مواجهة أي تهديد إقليمي.
المجتمع الدولي ودور الضغوط الدولية
أكد عثمان، أن مصر تسعى لدفع المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف واضحة عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن، داعياً إيران لوقف أي اعتداء على دول الخليج، واعتبر أن استهداف أطراف محايدة يُعد انتهاكاً للقوانين الدولية وتهديداً للأمن الإقليمي.
وأشار الباحث، إلى أن الدعم الدبلوماسي لمصر يمتد ليشمل جهود الوساطة مع دول الخليج، بما يضمن التهدئة وتجنب توسيع نطاق الصراع، مع إبراز دور مصر كلاعب رئيسي في نقل الرسائل وتنسيق الحلول بين الأطراف المختلفة.