رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تلوح واشنطن بالخيار النووي التكتيكي؟.. وائل ربيع يجيب|فيديو

وائل ربيع
وائل ربيع

في قراءة تحليلية لسيناريوهات التصعيد العسكري في منطقة الخليج، حذر اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، من أن فشل الولايات المتحدة في تأمين حرية الملاحة بمضيق هرمز قد يدفعها إلى خيارات غير تقليدية، تصل إلى حد استخدام ضربة نووية تكتيكية محدودة. 

وأشار ربيع، إلى أن مثل هذه الضربة، في حال تنفيذها، قد تستهدف مواقع حساسة ترتبط بالبنية النووية الإيرانية، مثل طهران وأصفهان وأراك، وهي مناطق تمثل ثقل البرنامج النووي الإيراني.

مؤشرات ميدانية تعزز احتمالات التصعيد

وفي سياق متصل، كشف ربيع، عن مؤشرات وصفها بـ"اللافتة"، تعكس استعدادًا أمريكيًا لمثل هذه السيناريوهات، من بينها تحرك طائرة القيادة الاستراتيجية المعروفة إعلاميًا بـ"مركز قيادة يوم القيامة"، وتُعد هذه الطائرة من أبرز أدوات إدارة العمليات العسكرية في أوقات الحروب الكبرى، بما في ذلك النزاعات النووية، وهو ما يعكس مستوى الجدية في الاستعداد لأي تطورات مفاجئة.

وأضاف أن تمركز هذه الطائرة في أوروبا خلال الفترة الأخيرة قد يحمل رسائل ردع واضحة، سواء لإيران أو لباقي الأطراف الدولية، مفادها أن واشنطن تضع جميع الخيارات على الطاولة، ومع ذلك، شدد على أن اللجوء إلى هذا الخيار يظل مرهونًا بفشل البدائل التقليدية، وعلى رأسها إعادة فتح مضيق هرمز.

مضيق هرمز.. عقدة الصراع ومفتاح التهدئة

ويرى ربيع، أن مضيق هرمز يمثل نقطة ارتكاز رئيسية في هذا الصراع، إذ إن نجاح الولايات المتحدة في تأمينه سيؤدي إلى احتواء التصعيد بشكل كبير، بينما سيؤدي الفشل إلى زيادة الضغوط العسكرية والسياسية عليها، وأن هذا الممر البحري لا يقتصر تأثيره على دول المنطقة فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي بأسره، نظرًا لدوره الحيوي في نقل الطاقة.

وأوضح أن التحديات العسكرية في المضيق معقدة، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية التي تمنح الأفضلية الدفاعية للطرف المسيطر على ضفتيه، وهو ما يجعل أي عملية عسكرية لتأمينه مكلفة ومحفوفة بالمخاطر، حتى بالنسبة لقوة عظمى مثل الولايات المتحدة.

خسائر محتملة وتراجع في الهيبة الأمريكية

وفي تقييمه للموقف العسكري، أكد ربيع أن واشنطن تدرك حجم الخسائر المحتملة في حال خوض مواجهة مباشرة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الدفاع عن هذه المنطقة "سهل ومحكوم" من الجانب الإيراني، وأن أي تحرك عسكري قد يعرّض القوات الأمريكية لخسائر كبيرة، وهو ما يفسر حالة الحذر في اتخاذ القرار.

كما أشار إلى أن الفشل في فتح المضيق بشكل منفرد ألحق ضررًا بالهيبة الأمريكية، خاصة مع اضطرار واشنطن للبحث عن دعم أوروبي لم يتحقق حتى الآن، وأن هذا التردد الأوروبي يعكس مخاوف من الانخراط في صراع مفتوح قد تكون كلفته باهظة على الجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء