رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أصف ملحم» يحلل تأثير الهجمات بالطائرات المسيرة على روسيا| فيديو

الدكتور أصف ملحم
الدكتور أصف ملحم

قال الدكتور أصف ملحم، مدير مركز «جي إس إم» للدراسات والأبحاث، إن الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيرة التي استهدفت عدة مواقع في روسيا خلفت أضرارًا متفاوتة، لكنها لا ترقى لتغيير موازين القوة في الصراع المستمر مع أوكرانيا، موضحًا أن هذه الهجمات أثارت اهتمام وسائل الإعلام الغربية، لكنها في الواقع تأثيرها محدود على المستوى العسكري والسياسي، مقارنة بحجم الصراع والأهداف الاستراتيجية الروسية.

صعوبة رصد الطائرات المسيرة 

وأوضح أصف ملحم، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن بعض هذه المسيرات انطلقت من داخل الأراضي الروسية، عبر شبكات من العملاء يعملون لصالح أوكرانيا بأساليب الترغيب أو الترهيب، مما يجعل عملية رصدها ومراقبتها معقدة للغاية، لافتًا إلى الطبيعة الجغرافية الواسعة لروسيا، والتي تتميز بكثافة الغابات واتساع مساحتها، ما يزيد من صعوبة التحكم في هذه العمليات ومنع اختراق الطائرات المسيرة للحدود الأمنية للبلاد.

وأضاف أصف ملحم، أنه بحكم قربه من مطار موسكو الدولي، يسمع أحيانًا أصوات الدفاعات الجوية الروسية وهي تتصدى للطائرات المسيرة، مشيرًا إلى أن مجرد إطلاق طائرة مسيرة من عمق الغابات يمثل تحديًا أمنيًا ولوجستيًا كبيرًا، سواء في الرصد أو التعامل معها، فضًلا عن أن هذه العمليات تتطلب تنسيقًا عاليًا ومعرفة دقيقة بالمناطق المستهدفة، ما يوضح صعوبة تنفيذها بشكل واسع أو مؤثر على المدى الطويل.

طبيعة الأضرار الناجمة 

وأوضح مدير مركز «جي إس إم»، أن الأضرار الناجمة عن الهجمات غالبًا ما تكون محدودة، وغالبًا ما تقتصر على اشتعال حرائق أو تدمير منشآت صغيرة إذا سقطت الطائرات في مناطق قابلة للاشتعال، مؤكدًا أن هذه الخسائر قابلة للاحتواء ولا تشكل تهديدًا استراتيجيًا حقيقيًا على روسيا، وأن الطبيعة المحدودة لهذه الأضرار تجعل تأثيرها العسكري محدودًا، رغم الضجة الإعلامية التي تحيط بهذه العمليات.

وأشار أصف ملحم، إلى أن الغرب يسعى إلى تضخيم هذه العمليات وإظهار روسيا في موقف ضعيف، بينما الواقع العسكري على الأرض يثبت محدودية التأثير الفعلي لهذه الهجمات، وأن الهدف من هذا التضخيم إعلاميًا وسياسيًا هو التأثير على الرأي العام وإبراز صورة روسيا كدولة ضعيفة أمام تهديدات الطائرات المسيرة، بينما الحقيقة تشير إلى أن البنية الدفاعية الروسية قادرة على التعامل مع مثل هذه الهجمات بفعالية.

<strong>الدكتور أصف ملحم</strong>
الدكتور أصف ملحم

تأثير الطائرات المسيرة

وختم أصف ملحم،  حديثه بالتأكيد على أن الهجمات بالطائرات المسيرة لا تشكل تهديدًا استراتيجيًا كبيرًا، وأن الأضرار التي خلفتها محدودة وقابلة للسيطرة، مشددًا على أن روسيا تمتلك الإمكانيات اللوجستية والأمنية لمنع أي تصعيد حقيقي، وأن الدور الإعلامي الغربي في تضخيم هذه العمليات يهدف أكثر إلى التأثير النفسي والسياسي على الرأي العام الدولي وليس إلى تغيير الموازين العسكرية على الأرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء