«الكرملين» يحذر من خطر اتساع رقعة الصراع حول إيران
أفاد دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، بأن هناك مخاوف كبيرة من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، وتأثيراته السلبية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين في حديثه لـ«القناة الأولى» الروسية، أن الصراع يحمل معه خطرًا من التوسع الجغرافي، إضافة إلى تبعات اقتصادية بالغة السوء قد تؤثر على دول المنطقة، وكذلك على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن هذه المخاطر بدأت بالفعل تظهر وأن التعامل معها والحد منها يمثل أولوية للجميع.
وتابع أن موسكو تأمل في أن تبذل الأطراف المعنية جهودًا حقيقية؛ لتحويل مسار النزاع نحو حل سلمي، مؤكدًا أن أي محاولات للتوصل إلى تسوية سلمية تحظى بالترحيب من قبل روسيا، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة دعم المبادرات التي تهدف إلى إنهاء النزاع دون اللجوء إلى العنف.
اتصال إيراني روسي لمعالجة القضايا المرتبطة بإيران
وفي وقت سابق، أعلنت الرئاسة الروسية (الكرملين) الجمعة 6 مارس 2026، أن الرئيس فلاديمير بوتين أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، حيث تناولا خلاله الجانبان آخر المستجدات المرتبطة بالأوضاع المتوترة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب التأكيد على أهمية احتواء التصعيد ووقف الأعمال العدائية في أقرب وقت ممكن.

وقال (الكرملين) في بيان رسمي، إن المحادثة شهدت تأكيدًا من الجانب الروسي على موقف موسكو الثابت الذي يدعو إلى ضرورة التخلي عن استخدام القوة كوسيلة لمعالجة القضايا المرتبطة بإيران، مشددا على أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة، وفقًا لـ"روسيا اليوم".
التصعيد الأخير وتداعياته
وخلال الاتصال، قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عرضا مفصلا للرئيس الروسي حول تطورات الأوضاع في المرحلة الحالية من الصراع الذي تشهده المنطقة، موضحا مختلف المستجدات المرتبطة بالتصعيد الأخير وتداعياته.
كما أعرب بزشكيان خلال المحادثة عن تقديره لموقف روسيا وتضامنها مع الشعب الإيراني، مؤكدًا امتنانه للدعم الذي أبدته موسكو في ظل الظروف الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بدفاع إيران عن سيادتها واستقلالها.
من جانبه، جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التأكيد على موقف بلاده المبدئي الداعي إلى وقف الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط بشكل فوري، والعمل على إعادة الأطراف المعنية إلى طاولة الحوار السياسي والدبلوماسي في أسرع وقت ممكن، بهدف التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة.