رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصعيد دبلوماسي.. إيران ترد رسميا على المقترح الأمريكي المكون من 15 بندا

تجمعات حاشدة في مراسم
تجمعات حاشدة في مراسم مبايعة المرشد الأعلى الجديد

في خطوة تحمل أبعادا سياسية حساسة، كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلًا عن مصدر مطلع، أن طهران أرسلت خلال الساعات الماضية ردها الرسمي على المقترح الأمريكي الذي يتضمن خمسة عشر بندًا، وذلك عبر قنوات الوساطة، في انتظار ما سيصدر عن الجانب الآخر من رد.

وأوضح المصدر أن الرد الإيراني لم يكن مجرد تعليق عام، بل تضمن مجموعة من النقاط الجوهرية التي اعتبرتها طهران أساسية لأي تفاهم محتمل.

 وجاء في مقدمة هذه المطالب ضرورة وقف ما وصفته بـ"العدوان" وعمليات الاغتيال، إلى جانب العمل على تهيئة بيئة تضمن عدم تكرار اندلاع الحرب مرة أخرى.

 كما شددت إيران على أهمية تحديد الأضرار التي لحقت بها نتيجة الصراع، مع ضمان تعويضها بشكل واضح وصريح.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ممارستها لسيادتها على مضيق هرمز حق قانوني

ولم يقتصر الطرح الإيراني على ذلك، بل أكد أيضا ضرورة إنهاء العمليات العسكرية بشكل شامل في جميع الجبهات، بما يشمل مختلف الأطراف والجماعات التي شاركت في القتال ضمن ما تسميه "محور المقاومة" في أنحاء متعددة من المنطقة.

وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى أن إيران تعتبر ممارستها لسيادتها على مضيق هرمز حق قانوني وطبيعي لا يمكن التنازل عنه، مطالبة بضرورة الاعتراف بهذا الحق، إلى جانب ضمان التزام الطرف الآخر بتعهداته بشكل فعلي. كما لفت إلى أن هذه المطالب تختلف عن تلك التي طرحتها طهران خلال الجولة الثانية من المفاوضات التي جرت في جنيف، والتي سبقت الهجوم الأمريكي والإسرائيلي في مارس الماضي.

نوايا الولايات المتحدة بشأن مسار التفاوض

ومن ناحية أخرى، أبدت إيران تشكك واضح في نوايا الولايات المتحدة بشأن مسار التفاوض، معتبرة أن ما تطرحه واشنطن لا يعدو كونه محاولة جديدة للمراوغة. ووفقًا للمصدر، ترى طهران أن الولايات المتحدة تسعى من خلال الدعوة للتفاوض إلى تحقيق عدة أهداف، من بينها تحسين صورتها أمام المجتمع الدولي باعتبارها طرفًا يسعى للسلام، والحفاظ على استقرار أسعار النفط عند مستويات منخفضة، فضلًا عن كسب الوقت للتحضير لتحركات عسكرية محتملة، خاصة في جنوب إيران.

وفي ختام التصريحات، أكد المصدر أن مستوى الثقة الإيراني في جدية الولايات المتحدة قد تراجع بشكل كبير، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن واشنطن سبق وأن دخلت في مواجهات عسكرية خلال فترات تفاوض، وهو ما يجعل طهران تنظر بحذر شديد إلى أي مبادرات مشابهة في الوقت الراهن.

رجل يقف مع صورة للمرشد الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي (يمين)، بجانب والده الراحل علي خامنئي
رجل يقف مع صورة للمرشد الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي (يمين)، بجانب والده الراحل علي خامنئي

دعا إيران إلى التعامل بجدية مع العرض الأمريكي

في المقابل، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، حيث دعا إيران إلى التعامل بجدية مع العرض الأمريكي لإنهاء الصراع، محذرًا من عواقب قاسية في حال رفضه. 

وأعرب في تصريحات نشرها عبر منصة "تروث سوشيال" عن استغرابه من الموقف الإيراني، معتبرا أن طهران في وضع عسكري ضعيف، وأن تأخرها في قبول المقترح يُعد خطأً استراتيجيًا من وجهة نظره.

وبين هذا التصعيد الكلامي وتبادل الرسائل غير المباشرة، يبقى المشهد مفتوحًا على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه ردود الأفعال القادمة، والتي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في هذا الصراع المعقد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء