سيول عارمة تجتاح الكويت وبعض دول الخليج والسلطات تحذر|فيديو
شهدت الكويت خلال الساعات الماضية موجة من الأمطار الغزيرة التي تحولت سريعا إلى سيول جارفة، ما أدى إلى إغلاق أجزاء من طريق الملك عبدالعزيز، واضطرار السائقين إلى تغيير مساراتهم والبحث عن طرق بديلة هربا من تجمعات المياه التي أعاقت الحركة بشكل واضح، وفقًا لوسائل إعلام كويتية.
ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج
وفي ظل هذه الأوضاع، سارعت الجهات المختصة في الكويت إلى إطلاق تحذيرات عاجلة دعت فيها المواطنين والمقيمين إلى الالتزام التام بإجراءات السلامة، مشددة على ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا في الحالات الضرورية للغاية، تجنبا لأي مخاطر محتملة قد تفرضها هذه التقلبات الجوية. كما أكدت أهمية التواصل مع رقم الطوارئ 112 عند الحاجة، مع متابعة القنوات الرسمية لمعرفة آخر التطورات أول بأول.
هذه الظروف الاستثنائية
وتأتي هذه التحذيرات في إطار الحرص على حماية الأرواح والممتلكات، مع التأكيد على أن الوعي المجتمعي والتعاون مع التعليمات الرسمية يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة مثل هذه الظروف الاستثنائية.
ولم تقتصر هذه الظاهرة على الكويت وحدها، بل امتدت لتشمل معظم دول الخليج، في مشهد نادر يجمع بين تقلبات جوية عنيفة وتداعيات أمنية متزامنة. فقد اجتاحت الأمطار الغزيرة والسيول كلا من الإمارات والسعودية وقطر والبحرين، بينما تعرضت سلطنة عمان لعواصف رعدية قوية. وفي الوقت نفسه، فرضت تطورات إقليمية، من بينها الهجوم الإيراني الأخير، إجراءات احترازية دفعت بعض المدارس إلى العودة لنظام التعليم عن بعد، في مشهد أعاد إلى الأذهان أجواء جائحة كورونا حين تحولت المنازل إلى فصول دراسية.
تدخل فرق الطوارئ
وفي الإمارات، بدت المشاهد أكثر حدة، حيث شهدت إمارة الفجيرة سيول قوية جرفت مركبات في منطقة الحلاة، فيما تحولت شوارع رأس الخيمة إلى مجار مائية، وتراكمت كميات من البرد في جنوب الإمارة، في ظاهرة غير مألوفة لطبيعة المناخ الصحراوي. كما تأثرت عجمان والشارقة بعواصف رعدية عنيفة استدعت تدخل فرق الطوارئ لضمان سلامة السكان وتقليل الخسائر.
أما في قطر، فقد هطلت أمطار غزيرة على عدة مناطق، ما تسبب في تجمع المياه داخل الطرق وتعطيل جزئي لحركة السير، بينما تعاملت فرق الدفاع المدني مع بلاغات متعددة تتعلق بتسرب المياه وبعض الأضرار المحدودة في المباني.
عواصف رعدية قوية مصحوبة برياح شديدة
وفي البحرين، لم يكن الوضع أقل تأثيرًا، إذ شهدت البلاد أمطار كثيفة وغير معتادة أدت إلى تجمع المياه في عدة مناطق، وسط دعوات رسمية لتجنب الخروج إلا للضرورة.
بينما واجهت سلطنة عمان عواصف رعدية قوية مصحوبة برياح شديدة، دفعت السلطات إلى إعلان حالة التأهب في عدد من المحافظات، مع تدخل سريع لاحتواء الأضرار وحماية السكان.
أما في المملكة العربية السعودية، فقد ارتفع منسوب المياه في شوارع مدن مثل الدمام وعسير، فيما تسببت الرياح القوية في اقتلاع أعمدة إنارة، ما أدى إلى اضطرابات مرورية ملحوظة، وفرض قيود على التنقل، مع متابعة مستمرة للمناطق المنخفضة والأودية التي شهدت تجمعات مائية كبيرة.