قرصان هرمز.. من هو علي تنكسيري مهندس إغلاق المضيق؟ بروفايل
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، نبأ اغتيال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني، العميد علي رضا تنكسيري، في غارة جوية إسرائيلية دقيقة استهدفت منطقة بندر عباس، والذي أطلقت عليه إسرائيل "قرصان هرمز" بسبب غلقه للمضيق ومنعه السفن من العبور.
وقال كاتس: «الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري، تنكسيري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية».
من «تانغستن» لقيادة الأسطول

ولد علي رضا تنكسيري عام 1962 في منطقة «تانغستن» الساحلية بمحافظة بوشهر جنوب إيران، انتقل مع عائلته في طفولته إلى محافظة خوزستان لأسباب مهنية تتعلق بعمل والده في منطقة أرفاند-كانار، حيث قضى معظم سنوات نشأته في المناطق الساحلية الاستراتيجية.
انضم تنكسيري مبكراً إلى صفوف الحرس الثوري الإيراني، وتدرج في السلم العسكري حتى تولى قيادة المنطقة البحرية الأولى التابعة للحرس الثوري، ومقرها بندر عباس، خلال الفترة من 2006 إلى 2010. وفي يونيو 2010 عُيّن نائباً لقائد القوات البحرية للحرس الثوري.
وفي 23 أغسطس 2018، حصل على أعلى منصب بحري في المؤسسة، حيث أصبح القائد السادس للبحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، جاء التعيين بمصادقة المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، وكانت الترشيحات تعكس مواقفه المتشددة تجاه الولايات المتحدة وأوروبا والغرب عموماً.
قرصان هرمز
اشتهر تنكسيري بمواقفه المتشددة تجاه الوجود الأمريكي في المنطقة، وبحسب قناة «العالم» الإيرانية، كان أكثر قادة الحرس الثوري انتقاداً لنشاط القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
وفي لقاء تلفزيوني له مع إحدى الفضائيات الإيرانية المقربة من النظام، أكد أنه «يتحتم على إيران مراقبة السفن المارة في الخليج العربي ومضيق هرمز»، معتبراً السيطرة على هذه المنطقة «جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية بلاده الأمنية».
ورأى مراقبون أن تصريحاته تعكس رغبة إيران في استغلال موقعها الجغرافي لفرض الهيمنة على حركة الملاحة الدولية، وهو ما يتطابق مع سياسة الحرس الثوري الحالية في مضيق هرمز التي تشمل تلغيم الممرات وتنفيذ أنشطة هجومية أخرى.
ونتيجة تركيزه الدائم على ورقة مضيق هرمز، أصبح تنكسيري يُوصف في الدوائر الأمريكية والأوروبية بأنه «قرصان السفن في مضيق هرمز». نسبت إليه مصادر غربية مسؤولية شن هجمات على سفن في المياه الدولية.
العقوبات الأمريكية
في 24 يونيو2019، فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات اقتصادية على تنكسيري وعدد من قادة الحرس الثوري. وعزت واشنطن العقوبات إلى «تهديد الملاحة في المياه الدولية»، وهو الاتهام نفسه الذي ظل يلاحقه حتى اليوم.
بمقتله في غارة إسرائيلية على مقر قيادته في بندر عباس، ينتهي مسار قائد عسكري إيراني قضى أكثر من عقد ونصف في قيادة الذراع البحري الأكثر استراتيجية للحرس الثوري، والذي كان يُنظر إليه في الغرب كرمز لتهديد حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.